كاتب قطري: الدوحة قلبت الطاولة على نتنياهو والهجوم فضح همجية إسرائيل
أكد جابر الحرمي، رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية، أن الدوحة قلبت الطاولة في وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب الاعتداء الإسرائيلي على مبانٍ سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية،
ووصف الحرمي في مقالا له ما جرى بأنه "جريمة بشعة ووقحة بحق الإنسانية والمجتمع الدولي والأعراف والقوانين الدولية".
استهداف غير مسبوق لدولة وسيطة
الحرمي أوضح في مقاله أن ما وقع يُعد سابقة خطيرة، إذ يمثل أول اعتداء إسرائيلي مباشر على دولة تقوم بدور الوسيط لحل النزاعات في المنطقة.
واعتبر أن استهداف قطر لا يقتصر على حدودها فقط، بل يتجاوز ليضرب أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي بأكمله.
ولفت إلى تساؤل رئيس الوزراء القطري: "هل اعتداء إسرائيل على قطر رسالة إلى العالم أن نتنياهو يريد إعادة تشكيل منطقة الخليج؟"، معتبرًا أن السؤال يكشف عمق التحديات التي فرضها الهجوم على معادلات الأمن الإقليمي.
رد قطري حاسم على إسرائيل
الحرمي شدد على أن الرد القطري جاء عبر مسارين رئيسيين أولهما حماية السيادة حيث تم اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بصون أمن الدولة وتشكيل لجنة قانونية لمحاسبة إسرائيل على اعتدائها الغادر.
بالإضافة إلي التمسك بالوساطة والتأكيد على أن الهجوم لن يثني قطر عن مواصلة جهودها الدبلوماسية لوقف الحرب على غزة، باعتبار أن الوساطة خيار استراتيجي وهوية ثابتة للسياسة القطرية.
نتنياهو وإرهاب الدولة
أضاف الحرمي أن السياسة القطرية لطالما تميزت بعدم الانجرار وراء ردود أفعال انفعالية، بل تقوم على الحكمة والرصانة والتمسك بالدبلوماسية كخيار لبناء السلام.
ورأى أن الاعتداء سيُسجَّل في التاريخ كدليل على "همجية نتنياهو الذي مارس إرهاب دولة وضرب بعرض الحائط القيم الإنسانية والأخلاقية باستهدافه دولة تعمل من أجل السلام".
وختم الحرمي بالإشارة إلى تصريحات رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، الذي اعتبر أن الاعتداء على الدوحة رسالة واضحة من نتنياهو إلى العالم، فحواها "إغلاق أبواب السلام والتنمر على المنطقة بأسرها".

