نيويورك تايمز: أمريكا تتجنب التحقيقات مع الناجين من البحر الكاريبي
نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرًا، يفيد بأن السلطات الأمريكية تعمل على ترحيل الناجين من منطقة البحر الكاريبي، نتيجة الهجمات التي نفذتها ضد قوارب مهربي المخدرات في المنطقة، وذلك بهدف تجنب الإجراءات القانونية المحتملة ضد هؤلاء الناجين في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن تلك الإجراءات قد تضطر الإدارة إلى تقديم أدلة تسند ضرورة شن حملة عسكرية في منطقة البحر الكاريبي.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» في أواخر شهر نوفمبر الماضي، استنادًا إلى معلومات من مصادر موثوقة، أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، أعطى أوامر بـ«قتل الجميع» خلال عمليات الغارات الأمريكية، التي استهدفت سفن تهريب المخدرات قبالة سواحل فنزويلا، وقد قاد ذلك إلى إصدار الأوامر بتنفيذ ضربة ثانية خلال الهجوم الأول الذي وقع في 2 سبتمبر الماضي؛ لاستهداف أي ناجين من تلك الغارات.
وبعد نشر هذا الخبر، وصف البيت الأبيض صحيفة «واشنطن بوست»، بأنها «مجرمة إعلامية لهذا الأسبوع»، واصفًا القصة بأنها «غير صحيحة»، مؤكدًا أن مثل هذه العمليات تتماشى مع القوانين العسكرية.
تصاعد الضغوط.. حاملة طائرات وتصنيف فنزويلا دولة إرهابية واسم جديد للمهمة
يذكر أن، حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد ر. فورد" وصلت، أكبر حاملة طائرات تابعة للبحرية وأكثرها تطورًا، إلى البحر الكاريبي، مما عزز قدرة واشنطن على شن ضربات داخل فنزويلا، ورافقت ثلاث مدمرات تابعة للبحرية "فورد"، مما رفع الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة إلى أعلى مستوى له منذ عقود.

في اليوم نفسه، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو، تصنيف كارتل دي لوس سولس - وهي جماعة وصفها بأنها "برئاسة" السيد مادورو - منظمة إرهابية أجنبية. وتهدف هذه الخطوة إلى تقييد المعاملات المالية للجماعة وزيادة الضغط على الأفراد المرتبطين بالنظام.
وخلال هذه الفترة، عقد ترامب اجتماعين في غرفة العمليات مع كبار مستشاريه العسكريين، لمراجعة الخيارات التي تشمل العمل المباشر داخل فنزويلا بمنطقة البحر الكاريبي واحتمال استخدام قوات العمليات الخاصة. بعد ذلك بوقت قصير، كشف وزير الدفاع بيت هيجسيث على وسائل التواصل الاجتماعي أن المهمة الموسعة تحمل الآن اسم "الرمح الجنوبي"، واصفًا هدفها بالقضاء على "إرهابيي المخدرات من نصف الكرة الأرضية".
التدقيق القانوني والتداعيات المحلية
أثارت الضربات على قوارب المخدرات المشتبه بها في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ انتقادات من خبراء قانونيين يجادلون بأن الجيش الأمريكي لا يمكنه استهداف المدنيين عمدًا ممن لا يشكلون تهديدًا وشيكًا، حتى لو كانوا مجرمين مشتبه بهم.
ترد الإدارة بأن ترامب قد قرر أن الولايات المتحدة منخرطة في صراع مسلح مع عصابات المخدرات، مما يجعل أي شخص على متن السفن مقاتلاً، كما أار ترامب إلى استعداده لإصدار تفويض بشن ضربات عسكرية في المكسيك، أحد المصادر الرئيسية للمخدرات التي تدخل الولايات المتحدة، وقال: «هل سأشن ضربات في المكسيك لوقف المخدرات؟ لا مشكلة لدي. سنفعل كل ما يلزم لوقفها».