رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فرار نصف مليون من منازلهم جراء المواجهات الحدودية بين كمبوديا وتايلاند

نازحون
نازحون

فرّ حوالى نصف مليون شخص في كمبوديا وتايلاند إلى معابد ومدارس وملاذات آمنة مع تواصل المعارك اليوم الأربعاء، على خلفية نزاع حدودي قائم منذ قرن، في حين تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخّل مرة أخرى لحلّه وفقا لوكالة فرانس برس.
 

وقُتل 5 جنود تايلانديين وسبعة مدنيين كمبوديين في المعارك الأخيرة، بحسب ما أعلن مسؤولون، فيما فرّ أكثر من 500 ألف من المناطق الحدودية القريبة حيث تدور المعارك بالطائرات والدبابات والمسيّرات.

قصف المعابد الأثرية


وسمع مراسلو فرانس برس في بلدة سامراونغ في شمال غرب كمبوديا صباح الأربعاء، دوي قذائف مدفعية من اتجاه معابد عمرها قرون في المناطق الحدودية المتنازع عليها، وبحلول بعد الظهر، غادرت مئات العائلات مركز إيواء في معبد قرب سامراونغ حيث مكثوا منذ الإثنين.

وقالت سيوت سويونغ (30 عاما) وهي تستريح على جانب طريق مع عائلتها بينما مرّت مركبات محمّلة بالناس والكلاب والملابس “تقول السلطات إن المكان لم يعد آمنا”.
وقال شرطي طلب عدم الكشف عن هويته إنه يتم إجلاء العائلات النازحة من المعبد بسبب مخاوف على سلامتهم بعدما حلّقت طائرات تايلاندية في مكان قريب.
ويدور خلاف بين كمبوديا وتايلاند الواقعتين في جنوب شرق آسيا بشأن ترسيم حدودهما الممتدة على طول 800 كيلومتر والتي يعود تاريخها إلى حقبة الاستعمار الفرنسي، مع تحول مطالبات بمعابد تاريخية فيها إلى نزاع مسلّح.

وكانت مواجهات هذا الأسبوع الأكثر دموية منذ دارت معارك على مدى خمسة أيام في تموز/يوليو تسببت حينذاك بمقتل العشرات ونزوح نحو 300 ألف شخص قبل التوصل إلى هدنة هشة بعد تدخّل ترامب.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بإعادة إشعال النزاع الذي اتسعت رقعته ليشمل خمس مقاطعات في تايلاند وكمبوديا، بحسب ما أفاد مسؤولون.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع التايلاندية سوراسانت كونغسيري في مؤتمر صحافي إنه تم إجلاء أكثر من 400 ألف مدني إلى مراكز إيواء.


إطلاق نار عشوائي


هربت المزارعة “نيام بودا” من منزلها الواقع على بعد خمسة كيلومترات فقط عن الحدود في مقاطعة سا كايو الحدودية للمرة الثانية خلال خمسة أشهر.
وذكرت المرأة البالغة 62 عاما بأنها كانت تغسل الملابس الاثنين عندما دوى صوت انفجار قوي.

وقالت لفرانس برس في مركز إجلاء “كان علي المسارعة من أجل حياتي”، مضيفة بأنها أخذت بعض الملابس لكنها تركت أدويتها.
وأضافت “مهما حصل لاحقا، آمل بأن يحل السلام ليكون بإمكاني العودة للاهتمام بقصب السكر (الذي تزرعه) بسلام”.
أوضحت الناطقة باسم وزارة الدفاع الكمبودية “مالي سوشيتا” للصحافيين أنه تم إجلاء أكثر من 101,000 شخص إلى مراكز إيواء ومنازل أقارب لهم.
واتّهمت الجيش التايلاندي بإطلاق النار “عشوائيا باتّجاه مناطق مدنية ومدارس”، موضحة بأنه تم خصوصا قصف معبد “تا كرابي” المتنازع عليه والذي وصفته بأنه “موقع كمبودي مقدّس”.
في الأثناء، ذكر الجيش التايلاندي بأن القوات الكمبودية أطلقت صواريخ صباح الأربعاء سقطت في محيط “مستشفى فانوم دونغ راك” في مقاطعة سورين التي استُهدفت في مواجهات سابقة في تموز/يوليو هذا العام وسنة 2011.
وقال الجيش إن عسكريين أجلوا طاقم المستشفى والمرضى الذين تعد حالاتهم خطيرة إلى مركز إيواء الأربعاء.
وانسحبت كمبوديا الأربعاء من دورة ألعاب جنوب شرق آسيا التي تستضيفها تايلاند، فيما تحدّثت لجنتها الأولمبية عن “مخاوف كبيرة وطلبات من عائلات رياضيينا بأن يعود أقاربهم فورا”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء