رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: المنشآت العسكرية لحزب الله موجودة في مناطق سكنية| فيديو

علي حمادة - خبير
علي حمادة - خبير شؤون الشرق الأوسط

كشف علي حمادة، خبير شؤون الشرق الأوسط، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بانتشار منشآت ومرافق عسكرية تابعة لحزب الله داخل مناطق سكنية في جنوب لبنان، واصفًا ذلك بأنه "أمر مؤسف"، مؤكدًا أن هذه البنى التحتية ليست جديدة، بل تعود بداياتها إلى ما بعد حرب عام 2006، إذ عمل الحزب طوال العقدين الماضيين على بناء شبكة واسعة من الأنفاق والمنشآت العسكرية تحت الأرض وفوقها.

شبكة أنفاق ومنشآت سرية 

يوضح علي حمادة، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث. أن المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية الدولية واللبنانية تشير إلى أن حزب الله حوّل الجنوب إلى ما يشبه "طابقين": طابق فوق الأرض يضم القرى والمنازل، وطابق آخر تحت الأرض يحتوي على مرافق عسكرية شديدة التعقيد، وأن الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" تمكنوا خلال السنوات الماضية من اكتشاف أكثر من 500 منشأة عسكرية جنوب نهر الليطاني، من بينها عشرات الأنفاق والبنى التحتية التي أقيمت تحت منازل مدنية وفي أراضٍ زراعية، ما يعكس حجم الاستعدادات العسكرية التي يبني عليها الحزب هوامش قوته.

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت التقارير الإسرائيلية الأخيرة جزءًا من حرب نفسية أو مقدمة لضربة عسكرية، يرى علي حمادة، أن الضربة ليست ملغاة وإنما مؤجلة، وما تزال خيارًا مطروحًا، لكنها مرتبطة ببلورة مفاوضات حساسة بين لبنان وإسرائيل تُجرى عبر آلية الميكانيزم في الناقورة، وأن الجيش اللبناني يستعد لتقديم تقرير مهم في الـ12 من الشهر الجاري خلال اجتماع في باريس، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا وهي الدول الداعمة للجيش وذلك ضمن خطة أوسع ترمي إلى بحث نزع سلاح المجموعات المسلحة ليس في الجنوب فقط، بل في كامل الأراضي اللبنانية.

الضربة مؤجلة.. لكنها باقية 

تحدث علي حمادة، عن تسريبات تشير إلى أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أرسل مبعوثه السياسي علي حسن خليل إلى طهران، طالبًا من القيادة الإيرانية الضغط على حزب الله للتعاون مع الجيش اللبناني بشأن تسليم السلاح جنوب الليطاني وحتى شماله، وأن هذا التوجه لا يزال غير مؤكد، لأن خطاب بري العلني يظهر تماهيًا كاملًا مع مواقف حزب الله، إذ يشترط دائمًا انسحاب القوات الإسرائيلية ووقف هجماتها قبل البحث تنفيذ خطوة نزع السلاح، لا سيما هدف هذه التسريبات هو تهدئة الإسرائيليين وإرضاء الأمريكيين الذين يمارسون ضغوطًا قوية على بري باعتباره أحد المفاتيح السياسية الأساسية في البلد.

وتوقف علي حمادة عند تباين واضح في الخطاب الإيراني تجاه ملف سلاح حزب الله؛ فمن جهة، هناك موقف متشدد يمثّله علي لاريجاني وقيادات الحرس الثوري، يصرّ على دعم الحزب ويعتبر سلاحه "فوق النقاش"، ومن جهة أخرى، يظهر الخطاب الدبلوماسي الذي يتبناه نائب وزير الخارجية عباس عرقجي، ويقول إن إيران لا تتدخل في لبنان وتترك الأمر للدولة اللبنانية، "إلا أن الوقائع على الأرض"، تكذّب الرواية الدبلوماسية"؛ إذ ما زالت الأموال الإيرانية تُهرّب إلى لبنان لدعم الحزب، إضافة إلى وجود ضباط من فيلق القدس يشرفون على إعادة بناء القدرات العسكرية في مناطق متعددة.

تناقضات في الموقف الإيراني

وتعليقا على تصريح وزير الخارجية اللبناني باستعداد بلاده "لإرساء عهد جديد مع إيران" واقتراح عقد اللقاء في دولة محايدة، أوضح علي حمادة، أن هذا الطرح جاء ردًا على دعوة عرقجي للبنانيين إلى زيارة طهران، مرجحًا أن إيران سترفض اللقاء في دولة محايدة، معتبرة ذلك موقفًا غير ودي، كما أن طهران تفضّل أن يكون الحوار على أرضها حيث تمتلك أوراق القوة.

علي حمادة - خبير شؤون الشرق الأوسط
علي حمادة - خبير شؤون الشرق الأوسط

يختتم علي حمادة، بالقول إن الواقع اللبناني ما يزال هشًا، وإن وجود منشآت عسكرية في مناطق مدنية يضع البلد أمام مخاطر كبيرة في حال أي مواجهة محتملة، ومع بقاء الضغوط الدولية قائمة، والانقسام الداخلي حول سلاح حزب الله مستمر، تبدو الساحة اللبنانية مفتوحة على احتمالات عديدة، لكن الثابت الوحيد هو أن الملف الأمني ما زال يتصدر المشهد ويمثل محور كل التفاوضات الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء