رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشهابي: الاقتصاد الأخضر طفرة عالمية وفرص واعدة لدول الخليج حتى 2030|فيديو

فادي الشهابي - رئيس
فادي الشهابي - رئيس حلول الاستدامة في KPMG الشرق الأوسط

أكد فادي الشهابي، رئيس حلول الاستدامة في KPMG الشرق الأوسط، أن الاقتصاد الأخضر يشهد تحولًا عالميًا كبيرًا، ليصبح ثاني أسرع القطاعات نموًا بعد التكنولوجيا، موضحًا أن قيمة هذا الاقتصاد بلغت نحو 5 تريليونات دولار حاليًا، مع توقعات بارتفاعها إلى 7 تريليونات دولار بحلول عام 2030، ما يعكس توسعًا كبيرًا في المشروعات القادرة على منافسة الصناعات التقليدية.

طفرة في الاقتصاد الأخضر

أشار فادي الشهابي، خلال لقائه ببرنامج "العربية الاقتصادية"، إلى أن نمو الاقتصاد الأخضر مدفوع بوجود مشروعات اقتصادية مجدية وقابلة للتطبيق، خصوصًا تلك المتعلقة بتحول الطاقة والحد من الانبعاثات، كاشفًا أن 55% من هذه المشروعات تحقق ربحية واضحة، بينما تواجه 20% تحديات بسيطة، ويحتاج نحو 20% إلى مزيد من التطوير، في حين يعتمد 5% على تغيير سلوكيات المجتمعات للحد من الانبعاثات، وأن الصين تتصدر العالم في الاستثمار في الطاقة المتجددة، بإجمالي استثمارات تجاوز 659 مليار دولار وفق أرقام 2024، ما يجعلها اللاعب الأكثر تأثيرًا في مسار الاقتصاد الأخضر الدولي.

يعزو فادي الشهابي، هذا التفوق إلى عدة عوامل، أبرزها حجم الاقتصاد الصيني، وتزايد الحاجة المحلية للطاقة، والرؤية البعيدة المدى في مجال التحول المستدام، كما تحتل الصين المرتبة الأولى عالميًا في براءات الاختراع المرتبطة بالطاقة المتجددة والهيدروجين وتقنيات خفض الانبعاثات، وهو ما يعزز ريادتها لسنوات مقبلة، وأن الصين ستصبح كذلك رائدة في الهيدروجين الأخضر رغم أنه لا يُعد حتى الآن قطاعًا مربحًا، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يركز بشدة عليه لتعويض محدودية التوسع في مصادر الطاقة المتجددة داخل أوروبا.

 

الفجوة بين الصين وأوروبا

أوضح فادي الشهابي، أن الصين تتقدم بسرعة تفوق الاتحاد الأوروبي بمرتين تقريبًا، مشيرًا إلى أن غياب التشريعات الصارمة للانبعاثات في الصين يمنحها حرية أكبر للابتكار والتوسع، في حين يواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطًا تنظيمية تحد من قدرة الصناعة على النمو، ما يجعل "ملاحقة الصين" أمرًا صعبًا على المدى القريب، كما أن الصين والولايات المتحدة دخلتا في منافسة شرسة على الاستثمارات الخضراء، قبل أن تلجأ واشنطن في النهاية للحوار مع بكين لإيجاد حلول مشتركة.

وحول دول المنطقة، أكد فادي الشهابي، أن دول الخليج تمتلك أفضلية واضحة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، نظرًا لوفرة الطاقة لديها، وامتلاكها فترة انتقال مريحة لتحقيق أهداف "صفر انبعاثات" (2050 للإمارات و2060 للسعودية والبحرين)، و أن المنطقة تشهد توسعًا في مشروعات الزراعة المستدامة، والأمن الغذائي، والبنية التحتية، إلى جانب مشروعات الحد من الانبعاثات، والتي باتت تمثل 78% من المشروعات المناخية العالمية، في مقابل 22% لمشروعات التكيف مع آثار تغير المناخ.

فادي الشهابي - رئيس حلول الاستدامة في KPMG الشرق الأوسط
فادي الشهابي - رئيس حلول الاستدامة في KPMG الشرق الأوسط

دعم حكومي وصناديق تمويلية

أشاد فادي الشهابي، بدور صناديق التنمية الوطنية في السعودية، والتي تهدف إلى تقليل المخاطر عن الشركات الراغبة في دخول هذا القطاع، فضلًا عن التزام البنوك التجارية بالإفصاح عن انبعاثاتها، ما يشجع على التحول نحو استثمارات صديقة للبيئة، وأن دول الخليج تعمل على تمكين الشركات محليًا وإقليميًا لتنمية الاقتصاد الأخضر، في إطار رؤية استراتيجية طويلة الأمد تعتمد على التأهيل والتمويل والابتكار، ما يجعلها من أبرز المناطق المرشحة للريادة في هذا القطاع عالميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء