رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسرائيل تدير حملة دعائية غير معلنة لتوجيه الرأي العام الأمريكي

أمريكا وإسرائيل
أمريكا وإسرائيل

هزت فضيحة جديدة الأوساط الإعلامية، بعد كشف ألاعيب الكيان الصهيوني في توجيه الرأي العالم الأمريكي لصالحهم، إذ كشفت رسائل بريد إلكتروني مسربة، نسب بعضها إلى رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق جابي أشكنازي عن شبكة ضغط وعلاقات عامة أمريكية–إسرائيلية سرية، قادتها منظمة أكت فور إسرائيل، بهدف توجيه التغطية الإعلامية في الولايات المتحدة لخدمة المصالح الإسرائيلية. 

 إسرائيل تدير حملة دعائية غير معلنة لتوجيه الرأي العام الأمريكي
 إسرائيل تدير حملة دعائية غير معلنة لتوجيه الرأي العام الأمريكي

تنسيق أمريكي صهيوني لتوجيه الرأي العام لصالح الاحتلال

وتسلط هذه الرسائل المسربة، الضوء على التنسيق المباشر بين المنظمة والحكومة الإسرائيلية، والأنشطة المكثفة التي تشمل تنظيم رحلات إعلامية، وتنسيق مقابلات صحفية، وصياغة محتوى مؤيد لإسرائيل، ما أثار  حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

التنسيق المباشر مع حكومة الاحتلال الإسرائيلية

وأظهرت الوثائق، أن المنظمة التي كانت تقودها الممثلة الإسرائيلية–الأمريكية نوعا تشيشبي، عملت بتنسيق مباشر مع وزارة خارجية إسرائيل والقنصليات في الولايات المتحدة، ما ينفي الادعاء العلني، بأن المنظمة جهة أمريكية مستقلة مؤيدة لإسرائيل.

وفي إحدى الرسائل، أشاد الرئيس الإسرائيلي الهالك شمعون بيريس بالمنظمة، زاعمًا أنها الحل لمواجهة حملات نزع الشرعية عن إسرائيل.

أنشطة إعلامية منظمة وممنهجة لصالح الكيان الصهيوني

وكشفت التسريبات عن طبيعة الأنشطة المباشرة التي نفذتها المنظمة، ومنها تنظيم سبع مقابلات إعلامية بارزة في عام 2011 لوفد من جنود الجيش الإسرائيلي عبر وسائل إعلام رقمية ومحطات إذاعية، بما في ذلك موقع Red State المرتبط بالمشرعين الجمهوريين.

كما أشارت الوثائق إلى مشاركة المدون المحافظ جوشوا تريفينو، الذي أصبح لاحقًا مسجلًا كعميل أجنبي لماليزيا، كمستشار إعلامي للمنظمة، إذ شارك في صياغة مقالات مؤيدة لإسرائيل.

 إسرائيل تدير حملة دعائية غير معلنة لتوجيه الرأي العام الأمريكي
 إسرائيل تدير حملة دعائية غير معلنة لتوجيه الرأي العام الأمريكي

رحلات إعلامية ممولة بالكامل إلى إسرائيل

من بين أبرز الأنشطة، تنظيم المنظمة رحلات إعلامية إلى إسرائيل عام 2011، شارك فيها عدد من الكتاب والصحفيين الأمريكيين البارزين، ووفقًا للوثائق، تضمنت الرحلة التزام المشاركين بإنتاج ستة مقالات على الأقل بعد الزيارة، بالإضافة إلى اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين وإحاطات حول "التهديد الإيراني".

من بين المشاركين الذين ذكرتهم الوثائق: تشاك ديفور، كلير برلينسكي، تيم ماك، سيث ماندل، ومولي همنغواي.

استمرار عمل أعضاء المنظمة لصالح إسرائيل

على الرغم من توقف عمل منظمة "أكت فور إسرائيل"، يواصل عدد من أعضائها السابقين العمل في مجال العلاقات العامة لصالح الحكومة الإسرائيلية، من أبرزهم نوعا تشيشبي، التي أصبحت من أبرز المدافعين عن إسرائيل في الولايات المتحدة، وشريكها السابق يوآف ديفيس، الذي سجل مؤخرًا كوكيل أجنبي لإسرائيل مقابل 161 ألف دولار لإنتاج محتوى مؤيد.

دعوة للتحقيق القانوني الأمريكي

من جانبه، علق خبير قانون FARA، بن فريمان، على التسريبات الفاضحة، قائلًا: “تعزز الشكوك بأن إسرائيل تعتمد شبكة نفوذ واسعة في الولايات المتحدة دون الالتزام بمتطلبات الشفافية القانونية”. 

ودعا فريمان، وزارة العدل الأمريكية، إلى التحرك، ومراجعة كل الجهات التي تمارس مثل هذه الأنشطة، محذرًا من أن عدم الالتزام بالقانون، قد يستدعي اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء