رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس بالقدس عن اغتيال شارلي كريك: مبادئنا ترفض القتل والشماتة

رئيس أساقفة سبسطية
رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس

علق المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس، على اغتيال الشاب الأمريكي شارلي كريك، المعروف بمواقفه المعادية للفلسطينيين، والذي تم اغتياله في الولايات المتحدة قبل ساعات، مؤكدًا أن الشماتة بموت أي إنسان، حتى وإن كان خصمًا أو عدوًا، لا تليق بالقيم المسيحية ولا بالروح الإنسانية.

مواقف كريك الاستفزازية لا تبرر اغتياله

وأوضح المطران عطا الله أن الشاب كريك زار القدس مرارًا للتضامن مع الاحتلال الإسرائيلي، وعبّر عن مواقف مستفزة وعدائية تجاه القضية الفلسطينية والعرب، إلا أن الرد على مواقفه لا يكون بالقتل أو التصفية الجسدية، بل بالوعي والفكر والحوار.

وقال: صحيح أنه استفزنا مرارًا، وكنا نتمنى أن يُراجع نفسه، لكننا لا نفرح بموت من بقي في الضلال ولم يصحح طريقه”.

الرفض القاطع للاغتيالات السياسية

وشدد المطران عطا الله على أن الاغتيالات السياسية مرفوضة مبدئيًا وأخلاقيًا، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الأحداث قد يُستخدم ذريعة لتصعيد التحريض ضد الفلسطينيين والعرب في الغرب.

وقال: نحن لا نؤيد القتل ولا التصفية. موقفنا الأخلاقي والإنساني لا يسمح بالشماتة، بل بالحزن على ضياع فرصة العودة للصواب لمن انحرف عن الحق”.

دعوة لتصحيح المفاهيم الدينية في الغرب

وأكد المطران أن بعض المسيحيين في الغرب، بمن فيهم كريك، يفسرون نصوص العهد القديم تفسيرًا سياسيًا يخدم الاحتلال والعنصرية، وهو ما يتناقض مع تعاليم المسيح الحقيقية، مشيرًا إلى الحاجة لتكثيف الجهود الكنسية في الولايات المتحدة لتصحيح هذا الانحراف.

وأردف قائلاً: من يدافع عن الاحتلال ويمتهن كرامة الشعوب لا يعرف شيئًا عن المسيحية الحقة، بل يردد تفسيرات مغلوطة تُلقّن له من العنصريين”.

استشهاد بكلمة البابا شنودة

واستشهد المطران عطا الله بكلمة قداسة البابا شنودة الثالث، خلال إحدى زياراته إلى أمريكا، حين سئل عن “أرض الميعاد”، فقال: يجب أن تميز ما بين وعد بلفور ووعد الله… ففلسطين احتلت بوعد من بلفور، لا من الله، والله لا يشرّع القتل ولا القمع

لا سلام دون عدالة لفلسطين

وأكد المطران عطا الله أن القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام في المنطقة والعالم، داعيًا إلى وقف حرب الإبادة التي تُمارس بحق الشعب الفلسطيني الهنا هو إله محبة وسلام، لا يرضى بالقتل أو بالظلم، ومن يدعم الاحتلال لا يسير في طريق الله، ورسالتنا أن نكون دعاة للرحمة، لا شركاء في العنف، وأن ننتصر لأخلاقيات الإيمان لا لمصالح السياسة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء