تباين البورصات العربية والأوروبية والآسيوية
قبل اجتماع الفيدرالي.. كيف تباينت اتجاهات البورصات العالمية اليوم؟
قبل ساعات من انعقاد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يتوقع أن يثبت أسعار الفائدة مع الإشارة إلى مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، شهدت البورصات العربية والآسيوية والأوروبية بداية تعاملات متباينة اليوم الأربعاء، وسط حالة من الترقب الحذر التي سيطرت على المستثمرين في مختلف الأسواق العالمية.
البورصة المصرية
بدأت البورصة المصرية تعاملات منتصف الجلسة بأداء إيجابي يعكس قوة محلية مستقلة نسبيًا عن الضبابية العالمية، حيث صعد مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 0.28% إلى 42,057 نقطة، مدعومًا بمشتريات مؤسسية في أسهم البنوك والخدمات المالية.

فيما واصل مؤشرا إيجي إكس 70 وإيجي إكس 100 ارتفاعهما بنسبة 0.69% و0.64% على التوالي، في وقت تجاوزت فيه قيم التداول 2.4 مليار جنيه خلال أول ساعتين، مع اتساع واضح في نطاق الصعود وارتفاع 125 سهمًا مقابل 59 سهمًا متراجعًا.
أسواق المال الخليجية
وفي الأسواق الخليجية، بدت الصورة متفاوتة بين الحذر والانتقائية، فقد استهلت السوق السعودية جلسة الأربعاء على ارتفاع طفيف بنسبة 0.21% ليصل المؤشر العام إلى 10,722 نقطة، بدعم من تحسن قطاع المواد الأساسية، مقابل تراجع قطاعات الاتصالات والبنوك والطاقة.
وشهدت الأسواق الإماراتية أداء متباين، حيث صعد مؤشر دبي المالي بنسبة 0.085% مع تداولات قوية، بينما تراجع مؤشر أبوظبي هامشيًا بنسبة 0.076%.
وتراجع مؤشر الكويت الأول بنسبة 0.16% وارتفاع طفيف في مؤشر السوق الرئيسي، كما سجلت بورصة قطر انخفاض محدود بنسبة 0.08%، فيما تراجع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.04% بفعل ضغوط القطاع المالي.
الأسواق الأوروبية
وافتتحت الأسواق الأوروبية تعاملاتها على تراجعات جماعية امتدت إلى معظم المؤشرات الرئيسية، وانخفض مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.2% متأثرًا بهبوط أسهم التكنولوجيا والموارد الأساسية، بينما تراجع مؤشرا داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي بالنسبة ذاتها تقريبًا، وسط مخاوف من بقاء الفيدرالي على نبرة متشددة فيما يخص خفض الفائدة.
وعلى الجانب الآخر، تحرك مؤشر فوتسي 100 البريطاني بشكل مستقر نسبيًا بدعم من ارتفاع محدود في أسهم الطاقة والموارد الطبيعية.

الأسواق الآسيوية
وسيطرت حالة من الحذر على أسواق المال الآسيوية، حيث لامس مؤشر توبكس الياباني مستويات قياسية جديدة، مدفوعًا بتوقعات استمرار السياسة التيسيرية من بنك اليابان وضعف الين، في وقت تبقي فيه الأسواق الآسيوية أعينها على قرار الفيدرالي وتأثيره المتوقع على تدفقات الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة.

ووفقًا لبيانات مؤسسات مالية عالمية، من المتوقع أن يتجه الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماع اليوم الأربعاء، إلي تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير في ظل تراجع معدلات التضخم بشكل تدريجي واستقرار سوق العمل.
ووفقًا لخبراء تأتي التوقعات وسط ترقب الأسواق لخطوات البنك المركزي بشأن مسار السياسة النقدية خلال عام 2026، حيث يهدف الفيدرالي لتحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على التضخم، كما أن إشارات التباطؤ في بعض المؤشرات الاقتصادية تزيد احتمالات التثبيت لتقليل الضغط على الأنشطة الاقتصادية.

