الشربيني: استثمارات الطاقة المتجددة تمنح مصر 10 فرص اقتصادية|خاص
قال الدكتور المهندس مصطفى الشربيني، خبير واستشاري الطاقة، إن استثمارات الطاقة المتجددة تمنح مصر قوة اقتصادية جديدة وتخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، موضحًا أن هذه الاستثمارات تشكل عنصرًا محوريًا في استراتيجية الأمن الطاقي والنمو الاقتصادي للبلاد.
توسيع القدرات المتجددة يساهم في خفض فاتورة الوقود المستورد
وأوضح الشربيني فى تصريح خاص “إيجبتك” أن توسيع القدرات المتجددة يساهم في خفض فاتورة الوقود المستورد، خلق وظائف جديدة، جذب استثمارات أجنبية مباشرة، وتحسين الميزان التجاري وخفض الانبعاثات، مشيرًا إلى أن التحديات الفنية والمالية والتنظيمية تتطلب إدارة دقيقة لضمان استفادة اقتصادية مستدامة.
وأوضح أن إجمالي القدرات المتجددة المركبة وصل إلى نحو 7.7 جيجاوات بنهاية الربع الثاني من 2025، تشمل الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، والمصادر المائية الصغيرة، فيما تسعى الحكومة لرفع حصة الطاقة المتجددة من مزيج الكهرباء إلى حوالي 42% بحلول 2030 و60% بحلول 2040، وهو ما يتطلب وتيرة استثمارات كبيرة خلال العقد القادم.
مبادرات تصنيع محلي لمكونات الطاقة النظيفة
وأشار الشربيني إلى أن المشروعات الكبرى قيد التنفيذ تشمل مزارع رياح بقدرة 2 جيجاوات بتكلفة تقارب 2.3 مليار دولار، إضافة إلى مشاريع شمسية ومبادرات تصنيع محلي لمكونات الطاقة النظيفة، مع تضاعف التمويل الموجه للقطاع من الحكومة والمؤسسات الدولية، وزيادة إنفاق الدولة على الكهرباء والطاقة المتجددة في الموازنات الأخيرة.
وأكد أن هذه الاستثمارات تحقق آثارًا اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، حيث تُعزز الناتج المحلي، وتولد آلاف الوظائف في مجالات البناء، التشغيل، التصنيع، وقيادة سلاسل القيمة، وتخفض فاتورة استيراد الوقود الأحفوري، ما يحسّن ميزان المدفوعات ويحرّر موارد مالية للاستثمار في البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
توسع الطاقة المتجددة يعزز تنويع المزيج الطاقي
وأضاف أن توسع الطاقة المتجددة يعزز تنويع المزيج الطاقي، يقلل اعتماد الكهرباء على الغاز، ويخفف تقلبات الميزانية، ولكنه يحتاج إلى تطوير بنية النقل والتخزين الذكية لاستيعاب الطاقة المتغيرة، إلى جانب فرص لتوطين صناعي محلي في تجميع الألواح، وتصنيع أجزاء توربينات، وأنظمة التخزين، مما يدعم الصادرات المستقبلية.
وأشار الشربيني إلى أن فرص الاستثمار تشمل جذب استثمارات أجنبية مباشرة، تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير الكهرباء والهيدروجين الأخضر، وتوسيع سوق العمل الأخضر من خلال برامج تدريب الفنيين والمهندسين، مع ضرورة إدارة المخاطر التقنية والمالية، وضمان توازن بين التصدير والاستخدام المحلي.
مؤكداً "إن الاستثمار في الطاقة المتجددة يمثل فرصة استراتيجية لمصر لخفض فاتورة الوقود، خلق وظائف، وجذب استثمارات كبرى، ومع التنفيذ الاستراتيجي الصحيح للشبكات، السياسات الصناعية والتمويلية، وبرامج التدريب، سيكون لهذا التحول تأثير كبير ومستدام على الاقتصاد الوطني والقدرة التنافسية لمصر في المنطقة.