خلال مؤتمر الجيل ألفا.. «الشئون الإسلامية» يكشف محاور مواجهة تحديات العصر
شارك الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام لـلمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، نيابة عن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم الإثنين 8 ديسمبر 2025، في فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر بعنوان "الجيل ألفا والتربية: صناعة المستقبل وقيادة التغيير" الذي نظمته كلية التربية بنين بالقاهرة بجامعة الأزهر.

مؤتمر كلية التربية "الجيل ألفا"
وخلال كلمته، نقل أمين عام المجلس، تحيات وتقدير وزير الأوقاف، مؤكدًا دعمه لكل جهدٍ علمي رصين، مشيرًا إلى أهمية هذا المؤتمر الذي يأتي في لحظة فارقة يتقاطع فيها الماضي مع المستقبل.
وقال لنقف اليوم أمام سؤال محوري: كيف نصنع مستقبل جيل ألفا؟ وكيف نعده لقيادة التغيير في عالم تتسارع خطاه مع تطور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي بات شريكًا في تشكيل الوعي؟
تحديات العصر
ولفت البيومي إلى أن مواجهة تحديات العصر تتطلب اليقظة والتعامل الواعي مع محاور عدة، منها:
- قضية العمق الإدراكي وتشتت الانتباه في ظل تعدد الأصوات وتباين المرجعيات، وهو ما يحتم بناء ميزان فكري وأخلاقي يميز بين الأصيل والزائف، والجيد والرديء.
- الانفتاح على العصر التكنولوجي دون تصوير التكنولوجيا كخصم للدين، بل باعتبارها وسيلة لتحقيق مقاصد الشريعة في عمارة الأرض.
- إنسانية الخطاب وضبط الانحرافات الفكرية والسلوكية من خلال المنهج الأزهري الذي يقوم على التصالح والحوار لا الصراع والإقصاء، بما يسهم في تكوين جيل واعٍ قادرٍ على مواجهة الغلو والانحراف بأشكاله كافة، التقليدية والإلكترونية.
وأضاف أن الأمة تطمح إلى جيل يقيم جسرًا بين الأصالة والحداثة دون صراع أو تناقض، قادر على أن يكون امتدادًا لحضارة، مشددًا على أن الأمة التي استعصت على الذوبان في ماضيها هي القادرة على صناعة المعجزات في حاضرها، والمستحقة للأمجاد في مستقبلها.


وعد الله بحفظ الدين
وأشار أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إلى أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا بالوعي والإيمان بوعد الله تعالى بحفظ هذا الدين، امتدادًا لحفظ الأمة التي تحمله، ولم يكن ذلك ليتحقق إلا بالوعي، وبالإيمان بأن الله تعالى وعد بحفظ هذا الدين، حفظًا يمتد أثره إلى الأمة التي تحمله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩].
وتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جامعة الأزهر، وكلية التربية، والباحثين والمشاركين والمنظمين، ولكل من أسهم في إنجاح هذا المؤتمر وإخراجه للنور، داعيًا الله أن يحفظ مصر وشعبها وجيشها وأزهرها الشريف.