القومي لحقوق الإنسان: حرية التعبير لا تنفصل عن حق المواطن في الصحة والسكن
أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان أن اليوم العالمي لحقوق الإنسان يأت هذا العام وسط عالم مضطرب تتداخل فيه الأزمات السياسية والاقتصادية والتقنية، ما يفرض ضغوطا متزايدة على قدرة الدول والمجتمعات على حماية الإنسان وصون كرامته، وفي ظل هذه التحديات المتسارعة، تبرز أهمية التمسك بمبادئ حقوق الإنسان بوصفها معيارا أساسيا للاستقرار والتنمية والعدالة.
وقال المجلس في بيان له اليوم بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان الذى يصادف اليوم الأربعاء إن حماية الحقوق والحريات ليست مجرد التزام قانوني أو واجب دستوري، بل هي ركيزة لبناء مجتمع قوي قادر على مواجهة تغيرات العصر، فالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، القائمة على المساواة وعدم التمييز وسيادة القانون، تمثل ضمانا فعليا لحياة كريمة لجميع المواطنين، وتنعكس مباشرة على السياسات العامة والتشريعات والممارسات اليومية.
تطوير البنية التشريعية والمؤسسية المتعلقة بحقوق الإنسان
وبحسب البيان فقد شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة جهودا ملحوظة في تطوير البنية التشريعية والمؤسسية المتعلقة بحقوق الإنسان، إلى جانب إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وتوسيع مساحات الحوار المجتمعي.
ويرى المجلس أن هذه الخطوات تشكل تحولا مهما نحو تعزيز ثقافة الحقوق والحريات، باعتبارها جزءا من مشروع وطني شامل يعزز المشاركة ويرسخ دولة القانون.
وبالرغم من التقدم المحقق، يشدد المجلس على أن مسيرة حقوق الإنسان عملية ممتدة تتطلب متابعة مستمرة، وتقييما دوريا، واستعدادا لإصلاح أي خلل قد يطرأ
وبحسب البيان يواصل المجلس أداء دوره وفق اختصاصاته القانونية من خلال تلقي الشكاوى، والقيام بزيارات ميدانية للسجون وأماكن الاحتجاز، وإعداد التقارير، ومراجعة مشروعات القوانين والسياسات ذات الصلة، بما يسهم في تعزيز المحاسبة ومنع الانتهاكات ودعم مؤسسات الدولة في تنفيذ التزاماتها.
حرية التعبير والمشاركة
وأكد المجلس أن الحقوق المدنية والسياسية لا تفصل عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فحق المواطن في التعليم والعمل والصحة والسكن اللائق لا يقل أهمية عن حقوقه في حرية التعبير والمشاركة وتحقيق التكامل بين مختلف الحقوق يمثل أساسًا للعدالة الاجتماعية وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة.
وفي هذه المناسبة الدولية، جدد المجلس القومي لحقوق الإنسان التزامه بالعمل المستقل والمهني، وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والإعلام والجامعات، لنشر ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ قيم الكرامة والحرية والمساواة. مشددا على أن الكرامة الإنسانية هي حجر الزاوية لأي مجتمع حديث، والهدف الأسمى الذي يواصل العمل من أجل حمايته وصونها.

