رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة الدليل: مصر "دبرت أمورها" بعيدًا عن الغاز الإسرائيلي| فيديو

الكاتب الصحفي - أسامة
الكاتب الصحفي - أسامة الدليل

أكد الكاتب الصحفي أسامة الدليل، أن اتفاق الغاز بين مصر وإسرائيل رغم ضخامته التاريخية لن ينجح في إذابة الجليد في العلاقات المصرية الإسرائيلية، التي ما زالت تراوح مكانها في ظل غياب مؤشرات سياسية حقيقية للتقارب، حيث تناول أبعاد الصفقة وحجم الضغوط الدولية المرتبطة بها.

صفقة دون أثر على العلاقات السياسية

وأوضح، خلال لقائه ببرنامج "خارج الصندوق" على قناة العربية مصر، أن الصفقة التي تبلغ قيمتها 35 مليار دولار وتمتد حتى عام 2040، وتشمل توريد ما يقارب 130 مليار متر مكعب من الغاز، تُعد الأكبر في تاريخ قطاع الطاقة الإسرائيلي، لكنها لا تحمل أي بُعد سياسي يمكن أن يعيد الدفء للعلاقات بين القاهرة وتل أبيب، وأن الرأي العام المصري غير مهيأ لاستقبال أي مؤشر على تقارب سياسي، وأن الملفات العالقة منذ سنوات، وعلى رأسها حل الدولتين، لا تزال عائقًا أمام أي دفء حقيقي في العلاقات.

الضغوط الأمريكية ودور "شيفرون" 

وكشف الكاتب الصحفي، أن الولايات المتحدة لعبت دورًا محوريًا في الدفع نحو إتمام الصفقة، مدفوعة في ذلك بمصالح شركة شيفرون العملاقة، التي تمتلك نحو 40% من حقل ليفياثان، مشيرًا إلى أن واشنطن ضغطت بقوة لضمان مرور الاتفاق، نظرًا لحجم العوائد الضخمة المتوقعة التي تعزز مصالحها الاقتصادية في المنطقة.

وتابع أسامة الدليل، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقع على الاتفاق بينما الصفقة فرصة لتوسيع استثمارات "شيفرون" ورفع قدراتها الإنتاجية عبر خط جديد لنقل الغاز إلى مصر، مشددًا على أن الصفقة لا تمثل مبادرة إسرائيلية لتحسين العلاقات مع مصر، بل هي تحرك اقتصادي بحت لا يحمل نوايا سياسية واضحة.

وأكد الكاتب الصحفي، أن القاهرة كانت قد رتبت وضعها مسبقًا عبر شراء صفقة غاز أمريكية بقيمة 4 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن مصر لم تكن مضطرة للموافقة على الصفقة الإسرائيلية، وأن القاهرة كان معروضًا عليها أيضًا عروض من قطر، ما يعني أن الملف كان تحت سيطرة تامة من الجانب المصري، ولم يشكل ورقة ضغط كما حاولت بعض الأطراف تصويره.

ما الذي تريده إسرائيل حقًا؟

يقول أسامة الدليل، إن إسرائيل لا تسعى إلى إذابة الجليد مع القاهرة بقدر ما تبحث عن مستوى من الدفء الضروري لتطوير علاقات إقليمية أوسع، خصوصًا مع سوريا ولبنان، إضافة إلى إعادة تنشيط ملف التفاوض مع السعودية، منوهًا إلى أن تل أبيب ترى أن أي تقدم في هذه الملفات لن يكون ممكنًا بلا شراكة وتفاهمات مع مصر، بوصفها الطرف الأكثر تأثيرًا في معادلات المنطقة، وأن إسرائيل تسعى إلى ضم دول جديدة إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، وهو مسار لا يمكن أن يتقدم دون وجود قناة اتصال قوية وهادئة مع القاهرة، ولكنها رغم ذلك لم تقدم ما يكفي لإزالة أسباب التوتر خلال السنوات الماضية.

الكاتب الصحفي - أسامة الدليل
الكاتب الصحفي - أسامة الدليل

خلص الكاتب أسامة الدليل، إلى أن الصفقة رغم حجمها التاريخي، لن تكون بوابة لإعادة تشكيل العلاقات المصرية الإسرائيلية؛ فالتحركات الأمريكية، ومصالح الشركات الكبرى، والظروف السياسية المعلقة تجعل من الاتفاق خطوة اقتصادية منفصلة تمامًا عن مسار العلاقات الثنائية، وأن القاهرة ستبقى الطرف الأكثر قدرة على ضبط الإيقاع الإقليمي، وأن أي تغيير في العلاقات مع إسرائيل مشروط بتطورات سياسية حقيقية وليست اقتصادية فقط. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء