رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل المرأة ملزمة بخدمة زوجها شرعا؟.. عالم أزهري يحسم الجدل

هل المرأة ملزمة بخدمة
هل المرأة ملزمة بخدمة زوجها

هل المرأة ملزمة بخدمة زوجها شرعًا؟ يعد هذا السؤال من أكثر الأسئلة المثيرة للجدل، لا سيما مع اختلاف الآراء الفقهية.

<strong>هل المرأة ملزمة بخدمة زوجها شرعًا؟ </strong>
هل المرأة ملزمة بخدمة زوجها شرعًا؟ 

هل المرأة ملزمة بخدمة زوجها شرعًا؟ 

أجاب الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، العميد السابق لكلية أصول الدين بـجامعة الأزهر فرع أسيوط، عن السؤال مؤكدا أن القول بعدم وجوب الخدمة هو رأي لبعض الفقهاء، لكنه رأي مرجوح، بينما الراجح عند أهل العلم أن خدمة الزوج من مسؤوليات الزوجة.

واستشهد على ذلك بقوله تعالى: «ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف»، موضحًا أن المقصود بالمعروف في الآية الكريمة، ما جرى عليه العرف بين الناس، ومنه قيام المرأة بشؤون بيتها. 

وتابع: أما أن يتولى الرجل جميع أعمال المنزل من تنظيف وعجن وغسل رغم أنه يعمل ويكدح خارج البيت، فهذا لا ينسجم مع طبيعة الأدوار ولا مع مفهوم المعروف.

حكم خدمة المرأة لزوجها

وأكد  العالم الأزهري أن هذا العمل تقوم به النساء في كل المجتمعات، سائلاً أصحاب الرأي المرجوح: "هل أنتم تخدمون زوجاتكم؟ وهل كل رجل قادر على استئجار من يقوم بخدمة المنزل؟"، لافتًا إلى أن الواقع العملي يثبت أن خدمة البيت جزء من مهام الزوجة.

وحذر من أن تداول الآراء المرجوحة قد يدفع بعض النساء إلى رفض خدمة البيت بدعوى أن الأمر ليس واجبًا، وهو ما يؤدي إلى اضطراب في الحياة الأسرية وإشعال الخلافات داخل البيوت.

ونقل عن الإمام ابن القيم، أن العقود المطلقة تنزل على العرف، وعرف الناس منذ القدم أن المرأة تقوم بمصالح بيتها الداخلية، مستشهدًا بقوله تعالى: «الرجال قوامون على النساء».

وشدد على أنه إذا صار الزوج هو من يخدم زوجته في كل صغيرة وكبيرة، فإن القوامة تنقلب في هذه الحالة ويصبح الدور معكوسًا.

وأشار إلى أن سيرة زوجات الصحابة خير دليل على هذا الفهم؛ فقد ورد أن أسماء بنت أبي بكر كانت تخدم زوجها الزبير وتقوم بكل شؤون البيت، بل وتعتني بفرسه، كما كانت السيدة فاطمة الزهراء، سيدة نساء العالمين، تتولى خدمة بيت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن خدمة المرأة لزوجها داخل المنزل أمر أقرته الفطرة ودعمه العرف والتقاليد السائدة منذ عهد النبوة وحتى اليوم، داعيًا إلى عدم إفساد البيوت بآراء شاذة أو غير راجحة قد تثير التمرد وتضر بالاستقرار الأسري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء