رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيلي زاكس.. صوت الأدب الألماني أمام فظائع الحرب العالمية

نيلي زاكس
نيلي زاكس

يصادف اليوم، 12 ديسمبر، ذكرى وفاة الشاعرة الألمانية نيلي زاكس، الحائزة على جائزة نوبل في الأدب عام 1966. والتي رحلت في ستوكهولم بعد سنوات من الانعزال الصحي والنفسي، إثر إصابتها بالسرطان، تاركة إرثًا أدبيًا استثنائيًا يُعد شهادة على المعاناة الإنسانية خلال الحرب العالمية الثانية والهولوكوست.

النشأة 

ولدت نيلي زاكس عام 1891 في برلين شونيبرج، وهى ابنة وحيدة لصاحب مصنع، ووالدتها مارجاريته، ونشأت في أسرة مثقفة، وتلقت تعليمها في المنزل قبل التحاقها بمدرسة الفتيات العليا، حيث حصلت على الشهادة المتوسطة.

 أظهرت ميولها الأدبية منذ سن مبكرة، فكتبت أولى قصائدها في سن السابعة عشرة، وأقامت مراسلة طويلة مع الكاتبة السويدية الشهيرة سلمى لاجرلوف تميزت زاكس بالانطوائية ورفض الحياة الاجتماعية، ولم تتزوج رغم علاقات طويلة، مفضلة العزلة التي ساهمت في صقل تجربتها الأدبية.

زاكس والحرب العالمية

خلال الحرب العالمية الثانية، اعتُقلت هي وشريكها، كما فقدت عددًا من أحبائها في المعسكرات، وفي عام 1940، هاجرت مع والدتها إلى السويد، حيث واجهتا ظروفًا صعبة، وعملت نيلي كغسالة لتأمين قوت يومها، بينما تعلمت اللغة السويدية لترجمة الشعر.

شهدت كتاباتها الأدبية خلال المنفى تطورًا كبيرًا، لتصبح صوتًا للشهادة على معاناة اليهود وظلم الحرب، ومن أبرز أعمالها الشعرية "في مساكن الموت" و"إظلام النجوم"، التي تناولت فيها الفظائع الإنسانية وتأثيرها العميق على المصائر الفردية والجماعية، مؤطرةً تجربة الهولوكوست بأسلوب شعري قوي ومؤثر.

بدأت نيلي زاكس مسيرتها الأدبية بنشر أولى مجموعاتها الشعرية بعنوان "أساطير وقصص" عام 1921، واستمرت في نشر أعمالها عبر الصحف والمجلات البارزة في برلين، قبل أن تدفعها أحداث الحرب العالمية إلى مغادرة وطنها واللجوء إلى المنفى.

جائزة نيلي زاكس  

في عام 1961، أسست مدينة دورتموند جائزة نيلي زاكس الأدبية تكريمًا لها، كما كانت أول امرأة تُمنح جائزة السلام لتجارة الكتب الألمانية عام 1965، ما ساهم في عودتها الثانية إلى ألمانيا.

جائزة نوبل 

وفي عيد ميلادها الخامس والسبعين، 10 ديسمبر 1966، حصلت نيلي زاكس على جائزة نوبل في الأدب من يد الملك السويدي، وألقت خطاب شكر قصيرًا باللغة الألمانية، مقتبسة من إحدى قصائدها: "استبدلت بالوطن تحولات العالم". وفي السنوات الأخيرة من حياتها، انسحبت عن الأضواء لتعيش في عزلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء