عواقب وخيمة.. هل سينجو كوكب الأرض من التغيرات المناخية؟ فيديو
استعرضت قناة القاهرة الإخبارية ، تقرير حول تأثير التغيرات المناخية، بعد مرور عشر سنوات كاملة على توقيع اتفاق باريس للمناخ، الذي اعتُبر حينها "أكبر إنجاز دبلوماسي في تاريخ المناخ"، حيث كشف التقريرعن حقائق مرعبة تواجه الجهود العالمية، حيث يواجه التقدم التكنولوجي تباطؤاً سياسياً خطيراً، مما يجعل الكوكب "أقرب إلى الخطر من أي وقت مضى"، وفقاً لخبراء المناخ، ورغم أن تقلبات الطقس العنيفة قد بدأت تظهر في العديد من البلدان (كالأمطار والثلوج)، يظل الجدل الأكبر يدور حول مدى نجاح اتفاق باريس.
أكد الدكتور عادل بن يوسف، خبير التغيرات المناخية، أن الاتفاق حقق "نجاحاً سياسياً" لأنه الإطار القانوني الدولي الأول الذي اتفقت عليه جميع الدول لوضع أهداف مناخية واضحة، مشيرا خلال لقاء له على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن أسباب عدم تحقيق الاتفاق للنتائج المرجوة، يرجع إلى ثلاثة عوامل رئيسية:غياب الإلزام القانوني، حيث أن الاتفاق "طوعي" في تصميمه، مما يخلق فجوة تسمح للعديد من الدول بعدم تفعيل السياسات اللازمة، إذ لا يوجد "إلزام قانوني يفرض تحقيق الأهداف"، بالإضافة إلى المخاوف الاقتصادية: خشية بعض الدول من تأثير السياسات المناخية على أسعار الطاقة أو سوق العمل، مما أبطأ المسار، ونقص التمويل المناخي، لأن الدول النامية لديها خطط وسياسات مناخية عالية المستوى، لكنها "تفتقد التمويل" اللازم لتفعيل هذه السياسات.
التحديات الجديدة التي تواجه العمل المناخي
ولفت إلى أن أبرز التحديات الجديدة التي تواجه العمل المناخي هي "المعلومات المضللة"، التي أشار التقرير إلى أنها أصبحت مدعومة بـ الذكاء الاصطناعي، مما يبطئ من صناع القرار، موضحا أن هذا التضليل هو "استراتيجية ممنهجة" تستخدمها "اللوبيات وخاصة لوبيات الطاقات الأحفورية" لضرب العلماء ووسائل التواصل الاجتماعي بالمعلومات المغلوطة بهدف "عدم تسريع الخروج من الطاقات الأحفورية".
وقد أشار إلى أن مؤتمر (COP) بـ "بلام" شهد توقيع اتفاقية لمكافحة تضليل المعلومات البيئية. الطاقة المتجددة هي "السلاح الأكبر"في المقابل، أكد الدكتور عثمان أن انخفاض كلفة الطاقات المتجددة، وخاصة الشمسية، هو "أكبر سلاح للمعركة المناخية اليوم".
تعميم الطاقة المتجددة
وتابع: "اليوم لدينا حل، وهذا الحل هو تعميم هذه الطاقات المتجددة في جميع أنحاء العالم"، مشيراً إلى أن كهربة قطاع الكهرباء والاقتصاد بالكامل بهذه الطاقات يمكن أن يؤدي إلى خفض الانبعاثات، وأن هدف $1.5^\circ\text{C}$ لا يزال ممكناً إذا تضاعفت الاستثمارات في هذا القطاع ثلاث مرات بحلول عام 2030، كما نادى مؤتمر دبي.
العالم على حافة الانهيار البيئي
في ختام حديثه، وجه الدكتور بن يوسف تحذيراً حول نسبة انهيار المنظومة البيئية"، مؤكدا بأن عواقب التغيرات المناخية على هذا الكوكب ستكون وخيمة"بصفة كبيرة جداً" لا يستطيع البشر التعايش معها، منوها إلى أنه يظل التحدي هو جعل العقد القادم عقداً حاسماً بزيادة الحزم في تفعيل السياسات لإنقاذ الأجيال القادمة من الانهيار البيئي.