تراجع استهلاك الكهرباء من الغاز 15% ديسمبر يوفر 700 مليون دولار
كشفت تقارير حكومية تراجعًا ملحوظًا في استهلاك محطات توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي والمازوت خلال الأيام الأولى من ديسمبر 2025، بنسبة تقترب من 15% مقارنة بالتوقعات السابقة، وذلك نتيجة انخفاض درجات الحرارة عن المعدلات المعتادة في هذا الوقت من العام.
انخفاض متوسط استهلاك الغاز الطبيعي اليومي لمحطات الكهرباء
وأوضحت التقارير أن متوسط استهلاك الغاز الطبيعي اليومي لمحطات الكهرباء انخفض إلى نحو 3.7 – 3.8 مليار قدم مكعب يوميا خلال الأسبوع الأول من ديسمبر، مقابل توقعات سابقة كانت تتراوح بين 4.3 و4.4 مليار قدم مكعب، مما يعني توفيرا يوميا يصل إلى 500 – 600 مليون قدم مكعب من الغاز.
وأرجعت التقارير ذلك نتيجة انخفاض الطلب على الكهرباء نتيجة تراجع استخدام أجهزة التكييف مع بداية الشتاء المبكرة، وزيادة كفاءة المحطات نفسها في الجو البارد، حيث يرتفع تركيز الأكسجين في الهواء، مما يقلل كمية الغاز المطلوبة لتوليد نفس الكمية من الكهرباء.
وفي السياق ذاته، قررت وزارة البترول تأجيل استلام ما بين 11 و25 شحنة غاز مسال (LNG) كانت مقررة خلال شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026 إلى الربع الأول من العام المقبل، مما سيوفر على الخزانة العامة نحو 700 إلى 770 مليون دولار من فاتورة استيراد الغاز خلال الشهرين.
استقرار الشبكة القومية للكهرباء
وتؤكد التقارير أن هذا التراجع في الاستهلاك ساهم في استقرار الشبكة القومية للكهرباء تماماً خلال فصل الشتاء الحالي، مع توقعات بألا تشهد البلاد أي تخفيف أحمال أو انقطاعات خلال الفترة المتبقية من 2025.
يذكر أن مصر كانت قد سجلت تراجعاً مماثلاً بنسبة 15% في استهلاك الغاز لتوليد الكهرباء خلال سبتمبر الماضي مع بداية انخفاض درجات الحرارة، مما يؤكد أن الشتاء أصبح "موسم التوفير" في استهلاك الطاقة بعد سنوات من الضغط الشديد على الشبكة في فصل الصيف.
وتتجه الأنظار الآن إلى صيف 2026، حيث تسابق الوزارتان البترول والكهرباء الزمن لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز عبر مشاريع تطوير الحقول الجديدة في البحر المتوسط، لتجنب العودة إلى أزمات نقص الغاز وتخفيف الأحمال التي شهدتها البلاد في صيفي 2023 و2024.