باحث سياسي: حماس لا تريد الاستمرار في حكم غزة| فيديو
قال الكاتب الصحفي والباحث محمد الأنور إن مصر أكدت على ثوابتها الراسخة تجاه القضية الفلسطينية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات، محذرة من خطورة المرحلة الحالية وغموضها، مضيفا أن التصريحات المصرية، وتحديداً تصريحات الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، جاءت لتؤكد التزام القاهرة بخطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، حتى في ظل التعامل بمرونة مع التطورات الإقليمية.
تعامل مصر مع القضية
وأشار خلال لقاء له على قناة " النيل للأخبار"، إلى أنه تتعامل مصر مع القضية الفلسطينية من منطلقات متعددة، أبرزها الاتفاقيات الموقعة (مثل اتفاق شرم الشيخ)، لكن مرونة التعامل لا تمس الثوابت الأساسية الثلاثة، رفض تصفية القضية الفلسطينية، رفض تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، التأكيد على حل الدولتين.
وشدد الكاتب الصحفي على أن المرحلة الحالية "حاسمة جداً"، خاصة مع رصد أكثر من 600 انتهاك إسرائيلي واستمرار عمليات القصف والتهجير الداخلي، مقابل غياب "ضغوط أمريكية حقيقية" لدفع الأمور باتجاه المرحلة الثانية من الاتفاق، معقبا بقوله:" المسألة في اعتقادي هي مسألة صراع دبلوماسي حاد، لابد من ممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية وعلى الإدارة الأمريكية تحديداً للضغط."
تشكيل قوة الاستقرار الدولية
وفيما يتعلق بمقترح تشكيل "قوة الاستقرار الدولية" في قطاع غزة، لفت إلى أن هذه القوة مُعدة لتثبيت الاستقرار وتنفيذ البنود المتفق عليها في شرم الشيخ، وليست قوة لحفظ السلام، إلا أن المسألة تواجه تحديات كبيرة بسبب الغموض والتفاصيل "الغير واضحة" التي تستغلها إسرائيل لتحقيق مآربها و التحفظات تطال رؤية إسرائيل للدور المنوط بهذه القوة ورؤى الدول المشاركة المحتملة، مؤكدا على أن الأولوية تظل في "الانتقال إلى المرحلة الثانية بوضوح".
فيما يخص الخطوات للمضي قدماً في تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، أوضح "الأنور" أن الأداة الكفيلة بتمكين السلطة هي أن تتم إدارة القطاع عبر "حكومة إدارة مدنية مستقلة"، مشيرا إلى أن حركة حماس أبدت "مرونة" في هذا الشأن بإعلانها عدم نيتها الاستمرار في حكم القطاع ، ولكن يواجه هذا الأمر أيضاً عقبات نابعة من الرؤية الإسرائيلية التي تحاول فرضها على الأطراف الدولية والفلسطينيين، بهدف "تفريغ المبادرة من محتواها" و"اللعب على مسألة الوقت والتفاصيل والمماطلات"، بينما تستمر الانتهاكات في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يخدم "الهدف الإسرائيلي الواضح" الذي أعلنه بنيامين نتنياهو وأركان حكومته.