صحفي: تزايد وتيرة النزوح الجماعي غير المسبوق بين المدنيين السودانيين|فيديو
قال حمدى الحسينى - الكاتب الصحفى المتخصص فى الشئون العربية والأفريقية، إن المشهد السوداني يشهد تطورات متوازية ومهمة تمس الجانب العسكري والسياسي والإنساني، أبرزها الكشف عن دور مرتزقة أجانب واستيلاء قوات الدعم السريع على حقل نفطي حيوي.
وأشار خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، إلى أن إعلان الولايات المتحدة عن فرض عقوبات تستهدف محاسبة مرتزقة كولومبيين يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع تطوراً نوعياً جديداً، موضحًا أن تقارير سابقة كانت تشير إلى وجود مرتزقة داخليين أو من دول الجوار، تؤكد هذه الخطوة الأمريكية تزايد الاعتماد على مقاتلين من خارج المنطقة يتم تمويلهم ودفع أجورهم عبر "شركات متخصصة في توريد المرتزقة حول العالم، وأنه يعد هذا الكشف تأكيداً رسمياً لدخول البعد الدولي عبر المرتزقة في الصراع، ويُعطي مؤشراً جديداً على حجم الدعم والتمويل الذي تتلقاه القوات.
سيطرة الدعم السريع
ولفت إلى أنه على الصعيد الميداني، أحرزت قوات الدعم السريع تقدماً خطيراً بسيطرتها على حقل هجلج النفطي، وهو موقع شديد الأهمية في ولاية جنوب كردفان، منوها إلى أنه اكتسب هذا الحقل أهمية استراتيجية متزايدة، خاصة بعد تحوله إلى هدف رئيسي لهجمات الطائرات المسيرة التابعة للدعم السريع، وذلك عقب أحداث الفاشر والمجازر التي ارتكبت هناك.
في المقابل، أفاد الجيش السوداني بأنه سحب القوات التي كانت تؤمن المنطقة من موقعها في بابانوسا إلى "العمق" لإعادة التنظيم والاستعداد لـ "تطور الهجوم من جديد" وصد الهجمات، لافتا إلى أنه بالتوازي مع التطورات العسكرية، تزداد وتيرة النزوح الجماعي غير المسبوق بين المدنيين. ويُرجع المحللون هذا التصاعد إلى استخدام "خطة بث الرعب ونشر الفزع" التي تمارسها قوات الدعم السريع، كما حدث في الفاشر وعمليات القتل الجماعي في مناطق مثل بابانوسا، مما يدفع السكان المدنيين "الثمن غالياً".
عقوبات الولايات المتحدة
وأكد أن الحماس الذي تبديه الولايات المتحدة في معاقبة المتسببين في الجرائم والمجازر ومناشدتها لدول المنطقة بوقف الدعم للدعم السريع، يمثل تطوراً مهماً، مضيفا، إذا كانت واشنطن جادة في تدخلها الفعلي والعملي لوقف الحرب، فمن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مستجدات إيجابية.