«الصحة»: قانون المسؤولية خطوة لتحقيق توازن بين المرضى والأطباء|فيديو
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن قانون المسؤولية الطبية يعد خطوة تشريعية جوهرية تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين حقوق المرضى وواجبات الأطباء، بما يضمن مستوى أعلى من الثقة داخل المنظومة الصحية، وأن القانون يحدد بوضوح الحالات التي يُسأل فيها الطبيب قانونيًا؛ مما يضع حدًا لحالات اللبس ويمنح المريض والطبيب إطارًا واضحًا للتعامل.
موافقة تعزز ثقة المريض
وأشار متحدث الصحة، خلال لقائه مع الإعلامي شادي شاش ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، إلى أن القانون يضع الموافقة المستنيرة كأحد مرتكزاته الأساسية، إذ يشترط إبلاغ المريض بكل تفاصيل حالته الصحية، وأساليب العلاج المتاحة، والمضاعفات المحتملة، سواء تم ذلك شفهيًا أو كتابيًا، هذه الخطوة لا تمنح المريض الاطمئنان فحسب، بل تحقق مبدأ الشفافية، وتؤكد حقه في اتخاذ القرار المناسب بشأن رعايته الصحية.
ولفت حسام عبد الغفار، إلى أن القانون يقدم حماية غير مباشرة للمرضى من خلال تنظيم مسؤوليات الأطباء ووضع قواعد مهنية واضحة؛ فالقانون يميز بين الخطأ الطبي البسيط، والخطأ الجسيم، والمضاعفات المتوقعة، وهو ما يمنع الخلط بين الحالات، ويمنح المريض تقييمًا دقيقًا لما يتعرض له من إجراءات طبية.
التعامل مع الحالات الحرجة
وأكد متحدث الصحة، أن وجود هذا الإطار التشريعي الواضح يشجع الأطباء على التعامل مع الحالات الصعبة أو تلك التي تكون نسب الشفاء فيها منخفضة، دون خوف من الملاحقة القانونية غير المبررة، وهذا بدوره ينعكس إيجابًا على المرضى، لأنه يوسع نطاق الخدمات المتاحة أمامهم ويمنحهم فرصًا أكبر للعلاج.
وبيّن المتححسام عبد الغفار، أن القانون يسعى إلى خلق بيئة آمنة للطرفين، من خلال تحقيق توازن حقيقي بين مسؤولية الطبيب وبين سلامة المريض، بما يعزز من جودة الخدمات الصحية المقدمة داخل المستشفيات والمؤسسات الطبية، وأن التشريع الجديد يمنح الأطباء مساحة أكبر للعمل بثقة، وتقديم أقصى درجات الكفاءة، من دون القلق من تبعات قانونية قد تعرقل أداءهم أو تحد من مبادراتهم الطبية؛ وبالتالي، يساهم القانون في رفع كفاءة المنظومة الصحية، ودعم أهدافها الاستراتيجية في تقديم خدمة آمنة وفعالة للمواطنين.

منظومة صحية أكثر عدالة
اختتم الدكتور حسام عبد الغفار، حديثه بالتأكيد على أن قانون المسؤولية الطبية يمثل نقلة نوعية في العلاقة بين المريض والطبيب، فهو لا يحمي طرفًا على حساب الآخر، بل يؤسس لنظام صحي قائم على الشفافية والثقة والمسؤولية المشتركة، ومع استمرار الدولة في تطوير التشريعات الطبية، يبقى الهدف الأسمى هو خدمة المريض وتعزيز منظومة صحية قادرة على مواكبة المعايير العالمية، وتحقيق بيئة علاجية آمنة وعادلة للجميع.