الخارجية الفلسطينية تدين خطة الاحتلال لبناء 17 مستوطنة جديدة
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان لها، الوم الأربعاء، بأشد العبارات إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي خطتها لإقامة 17 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة خلال السنوات الخمس المقبلة، معتبرةً أن ذلك يهدف إلى إحكام السيطرة على الأرض الفلسطينية في استكمال لمسار طويل من سياسات الابارتهايد، والاستيطان والتهويد التي تقوّض حقوق الشعب الفلسطيني، وتبقى المنطقة مشتعلة، وتقوض كل فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
تقويض الوجود الفلسطيني
ورأت الوزارة أن هذه الخطوات ليست مجرد توسع استيطاني، بل حلقة جديدة في مسار ممنهج لتقويض الوجود الفلسطيني وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وتشمل الخطة المعلنة ضخ أموال غير مسبوقة لتوسيع المستوطنات غير الشرعية، وشق شبكات طرق جديدة، والاستيلاء على الأراضي لصالح المشروع الاستيطاني، بالتوازي مع تصعيد جرائم وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، في محاولة لاستغلال كل الموارد لفرض واقع غير قانوني بالقوة والإرهاب، وإبادة وتهجير أبناء شعبنا واستهداف وجودهم وممتلكاتهم.
واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطيني أن ذلك يعد إعلانا رسميا عن ارتكاب جريمة حرب.
وأكدت الوزارة على الضرورة الملحّة لتحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل وفاعل، قادر على كبح هذه السياسات العدوانية، والضغط على حكومة الاحتلال المتطرفة بجميع الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية، ووضع حد للممارسات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها، وحماية ما تبقّى من فرصة لتحقيق سلام عادل وشامل.
وشددت الوزارة على أهمية ضمانات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رفض الاستيطان والضم، وضرورة الانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من خطة وقف الحرب، وتسريع ترتيبات التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، باعتبار ذلك مسؤولية إنسانية وسياسية عاجلة لا تحتمل أي تأخير.
وجدد الوزارة التأكيد على أن الشعب الفلسطيني سيظل راسخاً في أرضه، متمسكاً بحقه في الحرية والاستقلال، مهما تصاعدت محاولات المصادرة والطمس، وأن كل الخطوات الأحادية غير القانونية التي يمارسها الاحتلال، والتي لن تغيّر من حقيقة الوجود الفلسطيني، ولن تمنح الاحتلال شرعية، بل ستزيد من عزلة سياساته عن محيطه والعالم.