رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موسم الهجرة من إسرائيل.. هروب 83 ألف صهيوني من تل أبيب|تفاصيل

الهجرة الإسرائيلية
الهجرة الإسرائيلية للخارج

تساؤلات عدة أثيرت حول ما إذا كانت التوترات الأخيرة والحرب قد بدأت تؤثر على أعداد الإسرائيليين الذين يغادرون البلاد، وتشير البيانات الأولية الصادرة عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي (CBS) إلى اتجاه مقلق للهجرة؛ ففي عام 2024، غادر ما يقرب من 83,000 إسرائيلي البلاد، بينما عاد منهم حوالي 24,000 فقط.

 تزايد الهجرة: الحرب عامل مؤثر

 

كشفت بيانات صادرة عن خدمة البث التلفزيوني "Screen iL" الموجهة للإسرائيليين في الخارج عن معلومات مثيرة حول التوزيع الجغرافي للجاليات الإسرائيلية الكبرى حول العالم، مسلطة الضوء على مدن تتنافس على المراكز الأولى، مع إشارة مفاجئة لوجود تجمعات حتى في إفريقيا.

هذا يضع صافي ميزان الهجرة السلبي عند ما يقرب من 60,000 مقيم، وهو ما يمثل أكثر من ضِعف الأرقام المسجلة في عام 2023.

 معاقل الإسرائيليين في العالم

للإجابة على سؤال أين يستقر هؤلاء المغادرون وكيف يحافظون على اتصالهم بالثقافة الإسرائيلية، قامت خدمة البث "Screen iL" – وهي خدمة البث القانونية الوحيدة التي تقدم بثاً لجميع القنوات الإسرائيلية في الخارج – بتحليل بيانات عشرات الآلاف من مشتركيها، وقد كشفت هذه البيانات عن المدن العشر الأكثر شعبية أو "إسرائيلية" في العالم بناءً على معدلات المشاهدة.

احتلت مدينة نيويورك المرتبة الأولى، كونها مركزاً يهودياً كبيراً ومركزاً إسرائيلياً نابضاً بالحياة. وتلتها مباشرة لوس أنجلوس.

 نيويورك (المركز الأول كمدينة فردية)

تُعد نيويورك، بمركزيتها التاريخية والثقافية والاقتصادية، المعقل الأبرز للجاليات اليهودية والإسرائيلية على حدٍ سواء، وتحتل المركز الأول في هذا التصنيف كمدينة فردية.

وتستقطب نيويورك أعداداً كبيرة من المهاجرين الإسرائيليين الذين يبحثون عن فرص عمل في مجالات التكنولوجيا، والأعمال، والأزياء، والفنون. يعكس هذا الترتيب الطبيعة الحضرية للمدينة وكونها نقطة ارتكاز للجالية التي تحرص على إنشاء مجتمعات حيوية متكاملة، مما يفسر ارتفاع معدلات مشاهدة المحتوى الإسرائيلي فيها.

 لوس أنجلوس (المركز الأول فعلياً كمقاطعة كبرى)

على الرغم من تصنيفها في المرتبة الثانية كمدينة، فإن لوس أنجلوس تتصدر القائمة فعلياً عندما يتم تجميع بيانات المشاهدة من جميع المدن والمناطق المحيطة ضمن مقاطعة لوس أنجلوس الكبرى. 

تشتهر المنطقة بكونها مركزاً لصناعة الترفيه والسينما (هوليوود)، وهي عوامل جذب رئيسية للإسرائيليين العاملين في هذا القطاع أو القطاعات المرتبطة به، وهذا الانتشار الواسع والموزع للتجمعات الإسرائيلية في ضواحي المقاطعة يعكس الميل إلى التوسع والاستقرار في مساحات أوسع مع الحفاظ على الارتباط الثقافي القوي.

 ميامي والمناطق المحيطة بها

فازت مدينة ميامي والمدن المجاورة لها في جنوب فلوريدا، مثل بوكا راتون، بالمركز الثالث. تتميز هذه المنطقة بمناخها الدافئ وطبيعتها التي تجذب المتقاعدين ورجال الأعمال، إضافة إلى أن ميامي تُعد مركزاً تجارياً مهماً. 

وتشير البيانات إلى أن هذه التجمعات تنافس بقوة مدناً كبرى أخرى مثل تورنتو (كندا) على هذا المركز، مما يؤكد أنها أصبحت وجهة مفضلة ومستقطبة للإسرائيليين الذين يسعون للاستقرار في بيئة تتمتع بالكثير من التسهيلات وسبل الحياة المريحة.

 مدن أخرى وتجمعات متفرقة (المرتبة 4-10)

تضم المراتب المتبقية (من 4 إلى 10) مجموعة من المدن والتجمعات الإسرائيلية الأقل كثافة، ولكنها تظل ذات أهمية إحصائية عالية. وتشمل هذه التجمعات مدناً كندية مثل تورنتو، بالإضافة إلى إشارات مفاجئة لوجود مجتمعات إسرائيلية حتى في إفريقيا. هذا التوزيع الجغرافي الواسع يشير إلى أن الهجرة الإسرائيلية تتجه نحو التنويع الجغرافي، مدفوعة بفرص العمل، أو الدراسة، أو الهروب من التوترات الإقليمية، مع الحفاظ على التواصل الثقافي والترفيهي مع وطنهم الأم عبر وسائل البث الحديثة.

جنوب أفريقيا

تُعد الجالية الإسرائيلية في جنوب أفريقيا جزءاً من التجمع اليهودي الأكبر والأكثر رسوخاً هناك، والذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر. على الرغم من أن عدد الإسرائيليين الذين هاجروا مباشرة من إسرائيل أقل مقارنة بالولايات المتحدة أو كندا، فإن الجالية اليهودية الجنوب أفريقية لديها روابط تاريخية وثيقة وقوية مع إسرائيل. وقد شهدت جنوب أفريقيا في فترات مختلفة، خاصة بعد التسعينيات، هجرة للعديد من اليهود الجنوب أفريقيين إلى إسرائيل (المعروفة باسم "العليا")، بينما يشمل الوجود الإسرائيلي الحالي في جنوب أفريقيا بشكل أساسي رجال الأعمال والأفراد الذين لديهم استثمارات وعلاقات تجارية بين البلدين. ومع ذلك، تبقى العلاقة بين بريتوريا وإسرائيل معقدة ومتوترة سياسياً، مما يضع الجالية الإسرائيلية واليهودية المحلية أحياناً في وضع حساس.

علاقة المشاهدة بالوطن

تُظهر بيانات المشاهدة من خدمة "Screen iL" أن الإسرائيليين الذين يعيشون في الخارج يحافظون على عادات المشاهدة الخاصة بهم تماماً كما هو الحال في إسرائيل؛ يعودون إلى المنزل ويشغلون التلفزيون.

خلال فترات الأحداث الكبرى والهامة، سُجلت زيادة حادة في وقت المشاهدة، حيث وصل المتوسط إلى 60 ساعة مشاهدة شهرياً – أي ما يعادل حوالي ساعتين يومياً من مشاهدة البرامج التلفزيونية الإسرائيلية في الخارج.

تقدم خدمة "Screen iL" بثاً مباشراً لجميع القنوات الرئيسية الإسرائيلية بشكل قانوني ومريح، ويمكن متابعتها من أي شاشة (تلفزيون، هاتف محمول، حاسوب). بالإضافة إلى ذلك، يشمل الاشتراك خاصية "Catch Up" لجميع القنوات لمدة أسبوعين، إلى جانب مجموعة غنية من المسلسلات والأفلام الإسرائيلية التي تُعرض مباشرة بعد صدورها في السينما.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء