الشيخ عويضة عثمان: لا يتجرأ أحد على الفتوى دون التأكد من العلم والمعرفة
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن طلب العلم واجب على كل مسلم، مشيرًا إلى أن العلم هو خير زاد يمكن أن يحمله المسلم إلى الآخرة، مضيفاً أن الفلاح يكون لمن يسعى دائمًا للحصول على العلم الصحيح، وأنه إذا لم يعرف المسلم حكمًا شرعيًا، يجب عليه السؤال والاستفتاء والعمل بما أفتي له.
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن طلب العلم واجب على كل مسلم، مشيرًا إلى أن العلم هو خير زاد يمكن أن يحمله المسلم إلى الآخرة، مضيفاً أن الفلاح يكون لمن يسعى دائمًا للحصول على العلم الصحيح، وأنه إذا لم يعرف المسلم حكمًا شرعيًا، يجب عليه السؤال والاستفتاء والعمل بما أفتي له.
الطلب المستمر للعلم هو الطريق إلى الآخرة
وشدد الشيخ، خلال حلقة من برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، على أن العلم ليس مجرد وسيلة لحل المسائل الحياتية اليومية، بل هو أداة للنجاح في الآخرة، مشيراً إلى أن العالم يجب أن يكون قدوة للناس في سعيه المستمر لفهم دينه بشكل صحيح، والقيام بأعماله وفقًا لما يرضي الله.
ضرورة التأكد واليقين قبل الإفتاء
وأوضح الشيخ عويضة عثمان، خطورة الفتوى وضرورة التوقف عند عدم اليقين، مستشهدًا بتصريحات من الصحابيين الجليلين عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود، اللذين قالا: "من أفتى في كل ما يسأل عنه فهو مجنون"، مضيفاً أن العالم لا يجب أن يتسرع في الفتوى قبل التأكد من الحكم الشرعي، لأن هذا يحافظ على مكانته ومصداقية علمه بين الناس.
كما استشهد الشيخ، بما قاله الإمام أبو حنيفة: "لولا الفرق من الله أن يضيع العلم ما أفتيت، يُهنئون أو يسألون ليهنوا وأتحمل الوزر"، وهو ما يعكس الخشية والتواضع في تقديم الفتوى، موضحاً أن التسرع في الفتوى قد يؤدي إلى تحمل الوزر بسبب فتوى خاطئة، مؤكداً ضرورة التواضع والحذر عند الفتوى.
العالم الحقيقي يتسم بالخشية والوقار
تابع الشيخ عويضة عثمان، حديثه عن صفات العلماء الحقيقيين، مؤكدًا أنهم يتسمون بـ الخشية والوقار في جميع أفعالهم، مستشهدًا بما قاله سيدنا عطاء بن السائب: "لقد أدركت أقوامًا كان أحدهم يرتعد وهو يفتي خوفًا من الخطأ وتحمل الوزر"، وهذا يعكس مدى الخشية من الله في نفس العالم الذي يسعى جاهداً لأن تكون فتواه في طريق الحق.
وأوصى الشيخ، بأن لا يتجرأ أحد على الفتوى دون التأكد من العلم والمعرفة، فلا يجب على المسلم أن يتحدث في دين الله دون يقين، لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتكاب أخطاء جسيمة.
التيسير دون إفراط أو تفريط
في ختام حديثه، حذر الشيخ عويضة عثمان، من التفلت أو التشدد في الدين، مشيرًا إلى أن دين الإسلام هو دين الوسطية، موضحاً أن التشدد في الدين أو التراخي في تطبيق الأحكام الشرعية غير مقبول، إذ أن الوسطية هي منهج الإسلام كما ذكر الله تعالى: "وكذلك جعلناكم أمة وسطا"، مشيراً إلى أن التوازن في الدين يعكس رحمة الله وحكمته، ويجب على المسلمين التزام هذا المنهج في حياتهم اليومية.