«محيي الدين»: نحتاج 6.7 تريليون دولار لاستدامة المياه عالمياً بحلول 2050
قال الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، ورئيس فريق الخبراء المعني بحلول أزمة الدين العالمية، إن قطاع المياه يعد الأقل تمويلًا والأقل خضوعًا للحوكمة ضمن أجندة المناخ العالمي.
استثمارات ضخمة في البنية التحتية للمياه، تصل إلى 6.7 تريليون دولار بحلول عام 2050
مؤتمر الابتكار من أجل استدامة المياه
جاء ذلك خلال كلمته الرئيسية في مؤتمر "الابتكار من أجل استدامة المياه" بجدة، بتنظيم الهيئة السعودية للمياه، والذي تناول المسارات التنظيمية لحشد رؤوس الأموال لبناء الصمود المائي، موضحًا أن العالم بحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية للمياه، تصل إلى 6.7 تريليون دولار بحلول عام 2050، مع فجوة تمويلية سنوية تتراوح بين 300 و400 مليار دولار.
الاقتصاد الرقمي
وأشار المبعوث الأممي إلى أن الاقتصاد الرقمي يمثل بعدًا جديدًا لتحديات المياه، حيث تستهلك مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي كميات هائلة من المياه، ويزيد تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي احتياجات تبريد المياه بنسبة 20-30%.
قطاع المياه
وأوضح أن قطاع المياه يحصل حاليًا على أقل من 3% من تمويل العمل المناخي العالمي، بينما تتجاوز احتياجات التكيف 215 مليار دولار سنويًا، بسبب تصاعد مخاطر المناخ أسرع من التمويل وغياب الأطر التنظيمية، حيث تمتلك 42% فقط من الدول سياسات وطنية للمياه.
خارطة طريق واضحة لحشد التمويل
وشدد محيي الدين على أهمية تبني خارطة طريق واضحة لحشد التمويل، تجمع بين الميزانيات العامة، ورأس المال الخاص، وتمويلات بنوك التنمية متعددة الأطراف، مشيرًا إلى أن التنظيم الجيد يقلل من تكلفة رأس المال بشكل كبير.
وأكد على تفعيل أجندة شرم الشيخ للتكيف لبناء الصمود المائي لأربعة مليارات شخص بحلول 2030، عبر حلول مبتكرة تشمل معالجة مياه الصرف الصحي، وتجميع مياه الأمطار، واستخدام التكنولوجيا الرقمية لمراقبة الجودة.
منطقة الشرق الأوسط
واختتم محيي الدين كلمته، بالتأكيد على أن منطقة الشرق الأوسط، رغم كونها الأكثر إجهادًا مائيًا، مؤهلة لقيادة حقبة جديدة من الصمود المائي العالمي من خلال التعاون الإقليمي وتبني تقنيات التحلية والري الذكي.