رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحثة صينية: الحرب التجارية أثرت على الاقتصاد وعطلت سلاسل الإمداد

ليو تشاو
ليو تشاو

أكدت ليو تشاو، الصحفية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية في بكين، أن العواقب الاقتصادية لحرب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبحت الآن أكثر وضوحًا على المستوى العالمي. 

 وأوضحت تشاو، في مداخلتها لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحرب التجارية قد أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد الصيني وساهمت في تعطيل سلاسل الإمداد العالمية، حيث أدى فرض الرسوم الجمركية المرتفعة إلى ضغط كبير على الإنتاج الصناعي وزيادة التكاليف.

زيادة التضخم وعدم اليقين الاقتصادي

وأضافت تشاو، أن الرسوم الجمركية تسببت في زيادة التضخم بشكل ملحوظ، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف على مستوى العديد من القطاعات الاقتصادية، موضحةً أن حالة عدم اليقين التي تسببت فيها الحرب التجارية كانت لها تداعيات سلبية على الشركات والمؤسسات الاقتصادية العالمية، حيث عززت القلق بشأن استقرار الأسواق والتنمية الاقتصادية على المدى البعيد.

 

 

الحاجة إلى إصلاح الحوكمة الاقتصادية 

وأشارت تشاو، إلى تصريحات رئيس الوزراء الصيني التي أكدت على أهمية إصلاح الحوكمة الاقتصادية العالمية، موضحةً أن الصين ترى ضرورة كبيرة في تعزيز التعاون بين الاقتصادات الكبرى لضمان استقرار الأسواق وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مؤكدةً  أن الصين تسعى إلى دعم الحوار والمفاوضات مع جميع الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، بهدف الوصول إلى حلول منصفة تحقق الاستقرار الاقتصادي العالمي.

 

الصين ترحب بالمفاوضات لتحقيق نتائج مثمرة

في سياق متصل، أكدت تشاو، أن الصين ترحب دائمًا بإجراء مفاوضات مع الدول الكبرى في العالم لتوفير بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا وأقل تأثرًا بالتحولات السياسية، مشيرةً  إلى أن هذه المفاوضات تمثل خطوة حيوية نحو تحقيق نتائج اقتصادية مثمرة ومستدامة في المستقبل، ما يسهم في تقليل تأثيرات الحرب التجارية على الاقتصاد العالمي.

 

تحذير خبراء من الرسوم الجمركية

حذر عدد من كبار المديرين التنفيذيين وخبراء الاقتصاد من أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف إعادة توطين الوظائف الصناعية داخل الولايات المتحدة، قد تؤدي في النهاية إلى خفض عدد العاملين المحليين، بدلا من زيادته، وذلك في ظل مناخ اقتصادي يتسم بالجمود شبه الكامل لعمليات التوظيف.

ووفقًا لمسح أجراه المعهد الأمريكي لإدارة التوريد، فإن سوق العمل الأمريكية دخلت مرحلة ضعف واضح، بالتزامن مع ارتفاع المخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى زيادة تكاليف التشغيل، ما يدفع الشركات إلى تقليص قوائم التوظيف.

والمعهد الأمريكي لإدارة التوريد هو أقدم وأكبر جمعية متخصصة في إدارة سلاسل الإمداد على مستوى العالم، وتأسس عام 1915 كجمعية تعليمية غير ربحية مقرها الولايات المتحدة، ويقدّم خدماته للمهنيين والمؤسسات المهتمة بإدارة التوريدات، من خلال توفير التعليم والتدريب والمؤهلات المهنية والمنشورات والمعلومات والأبحاث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء