رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز الصلاة بملابس أصابها طين الشارع؟ اعرف ماذا قال الشيخ عطية صقر

إصابة الملابس بطين
إصابة الملابس بطين الشارع

ما حكم الصلاة بملابس أصابها الماء المحمل بتراب الشارع أثناء المطر؟ وهل علي إعادة الصلاة التي صليتها بهذه الملابس؟ سؤال ورد إلى الشيخ عطية صقر رحمه الله، أثناء توليه رئاسة لجنة الفتوى بالأزهر، فأجاب عنه قائلا :

قال العلماء: لا يجب غسل ما أصاب الإنسان من طين الشارع، فقد روي أن عليا (رضي الله عنه) كان يخوض طين المطر، ثم يدخل المسجد ويصلي ولم يغسل رجليه. قالوا: لو سقط شيء على الإنسان لا يدري هل هو ماء أو بول لا يجب أن يسأل، ولو سأل لا يجب على المسؤول أن يرد حتى لو علم أنه نجس، ولا يجب غسل ذلك.

لا تسأل عن مصدر المياه

وروي أن عمر (رضي الله عنه) كان في الشارع فسقط عليه شيء من ميزاب ومعه صاحب له فقال: يا صاحب الميزاب أماؤك  طاهر أم نجس؟ فقال عمر: يا صاحب الميزاب لا تخبرنا، ومضى.

وعلى هذا ما دام الإنسان لا يعرف  مدى نجاسة ما أصابه من رشاش في الشارع فلا حرج عليه، وقد يكون ذلك مما تعم به البلوى في مثل المدن المزدحمة بالسكان.

الأصل الطهارة وتجاهل الوسوسة

 كانت دار الإفتاء قد أكدت في فتوى على صفحتها الرسمية أن الماء الذي يصيب ملابسنا في الشارع لا يُعد نجاسة غالبًا، ويُعفى عنه؛ لأن الأصل الطهارة، خاصة إذا كان ماء مطر أو ماء نظيفا مختلطا بأتربة عادية ولم تتغير صفاته (لون، طعم، رائحة)، ولا يجب التحقق من كل قطرة، ويعتبر الماء الراكد الذي لم تتغير صفاته بالنجاسة نجساً. القاعدة هي: الأصل الطهارة، وتجاهل الوسوسة، والماء الطاهر إذا خالطته نجاسة ولم يتغير يظل طاهراً (خاصة إذا كان كثيراً أو جارياً)، ويُعفى عن ماء الشوارع ما لم يغلب عليه نجاسة مؤكدة. 

أكدت دار الإفتاء أن الملابس والأشياء في الشارع الأصل فيها الطهارة، ولا يلزم المسلم البحث والتحقق من كل قطرة ماء، فذلك يسبب الوسوسة.

متى نتيقن من عدم طهارة الماء؟

أضافت أن الماء الراكد الذي خالطته نجاسة ولم يتغير طعمه أو لونه أو رائحته، اختلف العلماء فيه، لكن الجمهور على أنه ينجس إن كان قليلاً (أقل من قلتين)، ويطهر إن كان كثيرًا (قلتين فأكثر) أو تغيرت صفاته.

شددت دار الإفتاء على أن ماء الشارع يكون نجاسة إذا تيقن المسلم أنه يحتوي على نجاسة محققة وأصابت ملابسه، فحينئذ لابد أن يتعامل معها على أنها نجاسة، والتحقق الزائد عن حد المعقول غير مطلوب. 

 


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء