قيادية بـ«فتح»: نتنياهو يماطل بالمرحلة الثانية استجابة لضغوط اليمين|خاص
قالت رانيا اللوح، عضو قيادة إقليم شرق غزة في حركة فتح، ومنسقة منتدى الأكاديميات الفلسطينية، إن المماطلة الإسرائيلية في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الخاص بغزة تعود إلى حسابات سياسية داخلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم وجود رغبة أميركية واضحة – ولا سيما من الرئيس الأميركي دونالد ترامب – لدفع العملية قدماً.
وأضافت اللوح في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن ترامب معنيّ بالتقدم نحو المرحلة الثانية، لكن نتنياهو “يتلكأ”، مؤكدة أنه “ورغم التباطؤ، فإن احتمالات الدخول في المرحلة الثانية تبقى مرتفعة، لأن نتنياهو غير معني بإثارة غضب ترامب”.
دوافع التلكؤ الإسرائيلي
وأوضحت عضوة قيادة إقليم شرق غزة في حركة فتح، أن نتنياهو يسعى إلى الإبقاء على الوجود الإسرائيلي داخل غزة تلبية لضغوط من شركائه المتشددين في الائتلاف الحكومي، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. وأشارت إلى أن إغضاب هذين الطرفين قد يؤدي إلى تفكك الائتلاف، الأمر الذي يدفع نتنياهو لاتباع نهج أكثر تصلباً في الملف.
وقالت اللوح إن هناك اتجاهاً متنامياً داخل إسرائيل يوظف الرواية التوراتية في العمل السياسي، معتبرة أن هذا الخطاب بات يستخدم كـ"مدخل لتبرير السياسات الاستعمارية"، وأن جزءاً من التيارات اليمينية ينظر إلى غزة ضمن سياق “يهودا والسامرة” كإطار عقائدي يدفع باتجاه الاحتفاظ بالأرض.
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعا مهما مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 ديسمبر الجاري، وذلك في إطار بحث الخطوات اللاحقة المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار القائم في قطاع غزة، وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء.
مناقشات معمقة مع ترامب حول المرحلة الثانية
ويأتي هذا اللقاء بعد تصريحات أدلى بها نتنياهو مساء الأحد، أكد فيها أنه سيجري مناقشات معمقة مع ترامب حول المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، وهي الخطة التي دخلت حيّز التنفيذ مع بدء سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس منذ شهر أكتوبر الماضي.
الاتهامات المتكررة بخرق بنود وقف إطلاق النار
وعلى الرغم من الاتفاق، فإن حالة التوتر لا تزال قائمة، إذ تبادل الطرفان الاتهامات المتكررة بخرق بنود وقف إطلاق النار.
كما لا تزال هناك ملفات شائكة لم يتم التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأنها ضمن الرؤية الأمريكية، أبرزها مسألة نزع سلاح حركة حماس، وشكل الإدارة المستقبلية لغزة بعد انتهاء الحرب، بالإضافة إلى مقترح تشكيل قوة أمنية دولية تتولى مهام الاستقرار وتتمتع بصلاحيات واضحة داخل القطاع.