450 نازحًا داخل الكنيسة… والقرار: البقاء رغم التهديدات
راعي كنيسه اللاتين في غزة: لن نغادر رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية
أكد الأب غابرييل رومانيللي، راعي كنيسة العائلة المقدسة للاتين في مدينة غزة، أن الكنيسة ما زالت تؤوي 450 نازحًا، بينهم أطفال، مسنّون، ومرضى، رغم إصدار قوات الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء شاملة لسكان المدينة وقال الأب رومانيللي في رسالة مصوّرة عبر موقع أخبار الفاتيكان: لن نغادر هؤلاء الناس يحتاجون إلينا، وسنبقى معهم رغم كل شيء
اتصال من البابا وبركة روحية في زمن القصف
في خطوة لافتة، أعلن الأب رومانيللي أن قداسة البابا لاون الرابع عشر تواصل معه هاتفيًا بعد وصول أوامر الإخلاء، للاطمئنان على أوضاعهم ومنحهم بركته ودعاءه أخبرناه أننا بخير رغم صعوبة الوضع، والبابا يتابع كل شيء عن كثب، ويصلي من أجل السلام، وهو ملتزم بإنهاء الحرب، حسب ما قال الأب رومانيللي.
السكان يرفضون المغادرة: الخطر في كل مكان
وأشار الأب رومانيللي، إلى أن معظم السكان لا يريدون مغادرة غزة، رغم القصف والجوع وسوء الأوضاع فالخطر في كل مكان، لكن الكثيرين يفضّلون البقاء في مدينتهم بدل التهجير إلى المجهول.
حياة تولد من الألم: زفاف وولادة تحت النار
رغم المأساة اليومية، استطاعت الكنيسة أن تبقي شعلة الحياة مشتعلة. فبحسب الأب رومانيللي، احتفلنا مؤخرًا بزفاف، واستقبلنا ميلاد طفل داخل الكنيسة… وسط هذا الكم من الألم، يباركنا الله بعلامات حياة وفرح
دعوة للصلاة والسلام
اختتم الأب رومانيللي، كلمته بنداء مؤثر وقال نواصل الصلاة من أجل السلام، من أجل غزة كلها، ومن أجل الشرق الأوسط والعالم. ليمنحنا الله السلام
الكنائس في غزة: ملاجئ للنازحين واستهداف مستمر
في 26 أغسطس الماضي، أصدرت بطريركية الروم الأرثوذكس والبطريركية اللاتينية في القدس بيانًا مشتركًا، حذرتا فيه من خطورة الوضع في غزة، وأعربتا عن قلقهما البالغ إزاء السياسات الإسرائيلية التي تهدد بتفريغ المدينة من سكانها وأكد البيان أن كنيسة مار بورفيريوس للروم الأرثوذكس وكنيسة العائلة المقدسة للاتين تحوّلتا منذ اندلاع الحرب إلى ملاجئ لآلاف المدنيين، بينهم نساء وأطفال ومسنّون، كما تضمّ الكنيسة منذ سنوات مركزًا لرعاية ذوي الإعاقة بإشراف راهبات مرسلات المحبة.
تهجير قسري وخطر المجاعة
البيان حذّر من أن أوضاع النازحين تزداد سوءًا داخل الكنائس بسبب نقص الغذاء والرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن إخلاء المدينة جنوبًا سيكون بمثابة حكم بالإعدام لكثير من المرضى والضعفاء ورغم هذه المخاطر، قرّر الكهنة والراهبات البقاء بجانب المدنيين، مؤكدين أن مسؤوليتهم الروحية والإنسانية تمنعهم من مغادرة أماكنهم.
لا مبرر للتهجير الجماعي موقف كنسي حاسم
شدد البيان على أنه لا يوجد أي مبرر للتهجير الجماعي المتعمد للمدنيين، وندد بالعدوان الإسرائيلي الذي خلّف دمارًا واسعًا في حياة الناس وممتلكاتهم كما دعا إلى وقف الحرب فورًا، وإنهاء دوامة العنف، وإعطاء الأولوية للخير العام.
دعوة للمجتمع الدولي: أوقفوا الحرب العبثية
اختتمت البطريركيتان بيانهما بمناشدة واضحة للمجتمع الدولي بـ: التحرك العاجل لإنهاء الحرب و حماية المدنيين والكنائس والمرافق الإنسانية و وضع حد لما وصفته بـ الحرب العبثية والمدمرة.
تحليل وتفسير: ما وراء الإخلاء؟
وأشار الأب رومانيللي، أن الهدف من أوامر الإخلاء هو تفريغ غزة من سكانها، ضمن سياسات التهجير القسري التي يُحذر منها منذ بدء الحرب، مشيرًا إلى أن الكنائس في غزة أصبحت رموزًا للثبات الإنساني، ترفض الانصياع لأوامر الاحتلال، وتحتضن من لا مأوى لهم، لافتًا إلى أن دور الفاتيكان والتحرك المسيحي العالمي يعكس تصاعد الضغط الأخلاقي والروحي على المجتمع الدولى.

