رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حاكم مصرف سوريا: انخفاض التضخم من 170 لـ 15% وعودة للنظام المالي| فيديو

عبد القادر حصرية
عبد القادر حصرية - حاكم مصرف سوريا

أكد عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، أن المرحلة الماضية كانت مخصصة بالكامل لتحقيق الاستقرار المالي في دولة أنهكتها الحرب على مدار 14 عامًا، مشيرًا إلى أن التحديات بدأت من واقع فقدان الليرة السورية 95% من قيمتها، إضافة إلى تضخم وصل سابقًا إلى مستويات غير مسبوقة، وأن السياسات النقدية الجديدة كانت موجهة نحو وقف النزيف المالي، والتعامل بحزم مع المتغيرات الاقتصادية، لضبط سعر الصرف ومنع استمرار التدهور الذي شهده السوريون خلال سنوات الحرب.

تراجع حاد في التضخم

وأشار عبد القادر حصرية،  إلى أن التحسن في سعر الصرف بلغ 30% تقريبًا مقارنة بالفترات الأكثر اضطرابًا، فيما انخفض معدل التضخم من 170% إلى نحو 15% فقط، وهو ما وصفه بأنه “قفزة كبيرة” بالنظر إلى السياق المعقّد الذي يمر به الاقتصاد السوري، مبينًا أن هذا الانخفاض لم يكن نتيجة عامل واحد، بل حصيلة انضباط مالي صارم تمثل في وقف تمويل العجز والكفّ عن طباعة العملة دون غطاء، الأمر الذي ساهم في الحد من زيادة الكتلة النقدية، وبالتالي دعم استقرار العملة المحلية أمام الدولار.

وأكد حاكم مصرف سوريا، أن نجاح هذه الإجراءات جاء نتيجة تعاون مباشر بين مصرف سوريا المركزي ووزارة المالية، حيث عمل الطرفان على ضبط الإنفاق الحكومي وضمان عدم اللجوء إلى حلول قصيرة الأمد على حساب الاستقرار النقدي طويل المدى، فضًلا عن أن استقرار سعر الصرف الحالي يتم ضمن نطاق “مقبول ومبني على أساسيات الاقتصاد السوري”، ما يسمح للمصرف المركزي بالانتقال إلى المرحلة التالية وهي تطوير أدوات السياسة النقدية.

العقوبات.. التحدي الأكبر

وشدّد عبد القادر حصرية، على أن ملف العقوبات كان وما يزال من أكبر التحديات التي واجهت النظام المالي السوري، مؤكدًا أن سوريا كانت تخضع لأحد “أقسى أنظمة العقوبات الجماعية في التاريخ”، متجاوزة في بعض الجوانب كوريا الشمالية وإيران، منوهًا إلى أن رفع عدد من العقوبات لعب دورًا محوريًا في إعادة فتح قنوات الاتصال المالية مع الخارج، مشيرًا إلى أن العودة إلى النظام المالي العالمي بدأت بالفعل، لكنها ما تزال “خجولة” بسبب حاجة المصارف الدولية إلى بناء الثقة من جديد.

وأشار حاكم المصرف، إلى أن المصارف السورية بدأت تستعيد تدريجيًا العلاقات المراسلة، بعد سنوات من الانقطاع شبه الكامل، أن الثقة تُبنى من خلال عاملين أساسيين: "الالتزام الكامل بتشريعات مكافحة غسل الأموال والمعايير الرقابية العالمية، وجود “دراسة جدوى مالية” توضح حجم التعاملات المتوقع مع البنوك الدولية"، مشيرًا إلى أن المصرف المركزي أصبح يمتلك نظام SWIFT مجددًا، وأن بعض العمليات التجريبية أُجريت بنجاح، ما يمهد لعودة المصارف السورية إلى الدورة المصرفية العالمية.

عبد القادر حصرية - حاكم مصرف سوريا
عبد القادر حصرية - حاكم مصرف سوريا

خطوة مفصلية.. إلغاء قانون قيصر

وكشف عبد القادر حصرية، أن إلغاء قانون قيصر بات في مراحله الأخيرة بعد التفاهم على إدراجه ضمن قانون الدفاع الوطني الأمريكي، مشيرًا إلى أن تصويت الكونغرس سيحدد لحظة التخلص من أهم وأقسى العقوبات التي أثّرت على الاقتصاد السوري، وأن المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية ينتظرون رفع القانون بشكل كامل لضمان عدم عودة العقوبات “بلحظة مفاجئة”، وهو ما سيخلق بيئة أكثر استقرارًا.

واختتم حاكم مصرف سوريا، بالتأكيد على أن سوريا تعمل على إعادة فتح حساب رسمي في البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما سيسمح بتنفيذ التحويلات بالدولار بشكل مباشر، ويعزز ثقة العالم بالنظام المصرفي السوري، معتبرة أن هذه الخطوة، إلى جانب الانفتاح السياسي والدبلوماسي، تُعد جزءًا من منظومة التعافي المالي والاقتصادي التي تعمل عليها الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء