8 إجراءات لضمان سلامة الغذاء في مصر مع تطبيق نظام تتبع واستدعاء جديد
أكد الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لـ سلامة الغذاء، أن التطور المتسارع في تقنيات الصناعات الغذائية وتحول أنماط الاستهلاك عالميًا، إلى جانب تأثيرات التغيرات المناخية والتصحر والكوارث الطبيعية، يفرض ضرورة وجود جهاز رقابي يتمتع بالمرونة والكفاءة لمواكبة هذه التحديات.

وأشار الهوبي خلال الجلسة الافتتاحية لمعرض فوود أفريكا إلى أن هذه المتغيرات أسفرت عن ابتكار منتجات جديدة مثل البروتين المستدام والمنتجات الصحية، في إطار الاستجابة للطلب العالمي على الغذاء المتوقع أن يزيد بنحو 70% مع ارتفاع عدد سكان العالم إلى 8 مليارات نسمة.
منظومة تشريعية حديثة تتوافق مع المعايير الدولية
وأوضح رئيس الهيئة أن سلامة الغذاء المصرية أسست بيئة تشريعية قوية تعتمد على حزمة واسعة من اللوائح الفنية المبنية على مرجعيات علمية دولية، تشمل معايير الاتحاد الأوروبي، الدستور الغذائي "الكودكس"، ومنظمة الآيزو، حيث يهدف هذا الإطار التشريعي إلى تعزيز التوافق مع متطلبات الأسواق العالمية وضمان سلامة المنتجات الغذائية، بما يدعم القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الدولية.
نظام تفتيش عالمي قائم على تحليل المخاطر
أشار الهوبي إلى تطبيق نموذج تفتيش عالمي حديث يرتكز على تقييم الخطأ وتحليله وإدارته، في تحول نوعي عن النظم التقليدية التي كانت تعتمد على فحص المنتج النهائي فقط، كما أكّد على تأهيل دفعات من الخريجين للعمل ضمن المنظومة الرقابية، ورفع جاهزيتهم للتعامل مع نظم التفتيش الرقمية المستقبلية، بما يعزز فعالية الرقابة ويضمن دقة النتائج.
تعزيز البنية المعملية وتطبيق نظام التتبع والاستدعاء
ضمن جهود ضمان موثوقية الرقابة، تعمل الهيئة على تعزيز معاملها الحكومية في وزارات الصحة والزراعة والصناعة، إلى جانب معاملها في الموانئ الرئيسية، كما بدأت الهيئة تطبيق نظام التتبع والاستدعاء (Trace and Recall) على نطاق واسع لأول مرة في الصناعة المصرية، ما يتيح متابعة حركة الواردات الغذائية من الموانئ إلى المخازن ثم المصانع، لضمان كشف أي خلل في السلسلة الإنتاجية ومعالجته سريعًا.
اعتراف دولي بصرامة ومصداقية النظام المصري
أكد الهوبي أن النظام الرقابي المصري يحظى باعتراف دولي واسع بفضل صرامته ومصداقيته، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي ودول الخليج واليابان اعتمدت المنتجات المصرية رغم تشدد بعض هذه الأنظمة الرقابية، مضيفاً أن الجهات الدولية تجري زيارات دورية لتقييم أداء الهيئة، حيث ينظم الاتحاد الأوروبي عدة بعثات تفتيشية سنويًا للاطلاع على مراحل الرقابة وضمان التوافق مع المعايير العالمية.
دعوة لثقة المستهلك المصري
وختم الهوبي تصريحاته بالدعوة إلى ثقة المستهلك المصري في الأجهزة الرقابية والمنتج المحلي، مؤكدًا أن الهيئة تطبق نفس المعايير على المنتجات المستوردة والمحلية دون تمييز، مع الحفاظ على المرونة للاستماع إلى ملاحظات المصنعين والمستهلكين، حيث استشهد الهوبي بقطاع المياه المعبأة، الذي يتم تداول نحو 4.9 مليار لتر منه في السوق، دون تسجيل شكاوى جوهرية تثبت وجود مشكلات، مما يعكس فعالية المنظومة الرقابية.