رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمارا حداد: الاحتلال لن يتنازل عن مشروع إسرائيل الكبرى| فيديو

حلم إسرائيل الكبرى
حلم إسرائيل الكبرى

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية الفلسطينية، أن السياسات الإسرائيلية الحالية تمضي باتجاه تنفيذ مشروع “إسرائيل الكبرى”، مشددة على أن استمرار الانقسام الفلسطيني يشكل أحد أكبر العوامل التي تُسهِّل على إسرائيل فرض رؤيتها على الأرض.

 

الواقع الميداني والسيطرة الإسرائيلية

وأوضحت تمارا حداد، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، أن الانقسام بين فتح وحماس لم يعد مجرد خلاف سياسي، بل أصبح جزءًا أصيلًا من الأزمة، حيث يملك كل طرف “برنامجًا مختلفًا” ورؤية متباعدة في إدارة الصراع، ما يضعف قدرة الفلسطينيين على صياغة مشروع وطني موحّد، وأن إسرائيل تستغل استمرار حكم حركة حماس في قطاع غزة لتبرير بقاء قواتها في أجزاء واسعة من القطاع والتوسع في مخططاتها الديموغرافية، مؤكدة أن الحديث الإسرائيلي المستمر عن “استعادة حماس قوتها” بات ذريعة لإبقاء الوضع على ما هو عليه.

وأشارت تمارا حداد، إلى أن إسرائيل تعمل على تقليل الكثافة السكانية الفلسطينية سواء عبر سياسات مباشرة أو غير مباشرة، مستهدفة أكثر من نصف مساحة القطاع لإبقائه تحت السيطرة الكاملة، في حين تُترك المناطق الأخرى كجيوب سكانية بلا مقومات حياة حقيقية، وأن إسرائيل تمارس سياسات ممنهجة لتقطيع أوصال الضفة عبر المستوطنات والطرق الالتفافية، بما يمنع أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية ذات سيادة.

تفكيك وإضعاف الضفة الغربية

وأوضحت الباحثة السياسية الفلسطينية، أن السيطرة الإسرائيلية على مناطق C التي تشكل 60% من مساحة الضفة، إضافة إلى توغلها في مناطق A وB، يهدف إلى إنهاء أي أفق سياسي مستقبلي، معتبرة أن “الحرب على الهوية الفلسطينية” أصبحت العنوان الأبرز للممارسات الإسرائيلية.

واعتبرت تمارا حداد، أن المجتمع الدولي منشغل بأزماته، سواء الاقتصادية أو الأمنية، بينما تتراجع الضغوط الفعلية على إسرائيل، مضيفة أن أوروبا نفسها تواجه أزمات داخلية حدّت من قدرتها على التأثير في الملف الفلسطيني، رغم صدور قرارات أممية مهمة تدعم قيام الدولة الفلسطينية، وأن الولايات المتحدة، وفق وثائقها الأمنية الأخيرة، تتجه لتقليل تدخلها المباشر في الشرق الأوسط، ما يمنح إسرائيل مساحة أوسع لتكون “الذراع العسكرية” لواشنطن في المنطقة.

الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية الفلسطينية
الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية الفلسطينية

غياب وضعف الضغط العالمي

ولفتت الباحثة السياسية الفلسطينية، إلى أن العقيدة الإسرائيلية القائمة على “الدولة اليهودية الكبرى” أصبحت مكوّنًا راسخًا لدى صانعي القرار في تل أبيب، مدعومة بتيارات يمينية أمريكية قوية، بينها الإنجيليون، الذين يعتبرون قيام دولة إسرائيل الكبرى جزءًا من معتقداتهم، وأن غياب “عقلية إسرائيلية ناضجة تؤمن بالسلام” يشكل العقبة الأساسية أمام أي اتفاق سياسي، وأن الولايات المتحدة لا تمارس ضغطًا حقيقيًا لدفع إسرائيل نحو تسوية عادلة.

وعلّق الباحث في العلاقات الدولية رامي إبراهيم على النقاط التي طرحتها حداد، مؤكدًا أن المشروع الإسرائيلي التوسعي يمتد إلى مناطق عربية أخرى مثل الجنوب اللبناني والجولان السوري، محذرًا من أن الانقسام الفلسطيني لعب الدور الأخطر في إضعاف القضية الفلسطينية منذ 2007، وأن مواجهة هذا المخطط تتطلب توحيد القرار الفلسطيني والتعامل الجاد مع القرارات الدولية، خاصة الصادرة عن مجلس الأمن، بدل ترك الساحة لإسرائيل لتفرض رؤيتها منفردة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء