الذهب يدخل 2026 من موقع قوة مع توقعات متفائلة من بنوك الاستثمار العالمية
تبدي بنوك الاستثمار العالمية تفاؤلًا متزايدًا بشأن أسعار الذهب في عام 2026، رغم استمرار المخاطر الاقتصادية العالمية. ويعكس هذا التفاؤل دعمًا أساسيًا للمعدن الأصفر كأداة تحوط واستثمار آمن في أوقات التقلبات المالية.

توقعات الأسعار لدى البنوك العالمية
تتفاوت تقديرات بنوك الاستثمار، حيث توقع جي بي مورجان أن تتراوح أسعار الأونصة بين 5200 و5300 دولار، بينما رجّح جولدمان ساكس وصولها إلى 4900 دولار، أما دويتشه بنك، فيقدّم نطاقًا بين 3950 و4950 دولارًا مع متوسط أساسي عند 4450 دولارًا، فيما يرى مورجان ستانلي اقتراب الأسعار من 4500 دولار، رغم تحذيراته من تقلبات قصيرة المدى محتملة، حيث يرى المحللون المتفائلون أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة، إلى جانب ضعف الاستثمار المؤسسي النسبي في الذهب، يمنح المعدن فرصة لمزيد من المكاسب خلال العام المقبل.
العوامل الداعمة للذهب
تظل العوامل الأساسية الداعمة للذهب قائمة، وتشمل، انخفاض العائدات الحقيقية، مما يزيد جاذبية الذهب كأداة استثمارية، ومخاطر الاقتصاد العالمي، التي تجعل الذهب وسيلة للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية، وتنويع احتياطيات البنوك المركزية، إذ تستمر المصارف المركزية في تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر، حيث أكد الخبراء أن هذه العوامل تجعل الذهب ليس مجرد مصدر للعائد، بل أداة للحفاظ على المرونة والاستقرار المالي في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.

المخاطر المحتملة على الأسعار
مع ذلك، لا تزال مخاطر الهبوط قائمة، ويمكن أن تؤثر عدة عوامل على الأسعار، منها، تعافي الاقتصاد الأمريكي بشكل أقوى من المتوقع، أو تجدد الضغوط التضخمية، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي لتأجيل خفض الفائدة أو حتى رفعها، وبالتالي تعزيز قوة الدولار وضعف جاذبية الذهب، وسط تباطؤ تدفقات صناديق الاستثمار أو تراجع مشتريات البنوك المركزية، و ارتفاع وتيرة إعادة التدوير، خاصة في الهند، ما يزيد العرض ويضغط على الأسعار، وبينما يبدو من غير المرجح أن يتكرر الارتفاع الاستثنائي بنسبة 60% الذي شهده الذهب في 2025، إلا أن المعدن يدخل 2026 من موقع قوة بفضل العوامل الأساسية المستمرة والدور التحوطي الذي يؤديه.

الذهب كمرساة استراتيجية
في عالم يزداد اضطرابًا، يظل الذهب بالنسبة للمستثمرين أداة للحفاظ على الاستقرار المالي والمرونة، مستمرًا في دوره التاريخي كـ"المرساة الاستراتيجية" في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، ما يجعله خيارًا جذابًا لمختلف فئات المستثمرين حول العالم.