عالم أزهري: تأجير الأرحام فاحشة كبرى والعقم من عند الله|خاص
قال الدكتور إبراهيم أمين، من علماء الأزهر الشريف، إن تأجير الأرحام فاحشة كبرى، وليس هناك ما يدعو إلى اللجوء إليه، مضيفًا أن عطاء الله تعالى أو منعه، إنما هو لحكمة لا يعلمها إلا هو، ولكن المراد في كلا الحالتين، هو الخير للإنسان.

حكم تأجير الأرحام
وأضاف في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن العقم هو من عند الله، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا"، منوهًا أن لله في منعه حكمة يراد بها خيرًا للإنسان.
وأكد أن الأصل في قضايا الإنجاب، لا يخرج عن خيارين فقط، هما: رحم الزوجة ونطفة الزوج، مشددًا على أنه لا توجد أي حلول أخرى خارج هذا الإطار، وأن الواجب على الإنسان التسليم التام لقضاء الله وحكمته.
موقف الشرع من استئجار الأرحام
ومن جهتها، قالت دار الإفتاء المصرية، إن استئجار الأرحام يعد فعلًا محرمة شرعًا، مؤكدة أن هذا الحكم يستند إلى قرار مجمع البحوث الإسلامية الصادر في جلسته بتاريخ 29 مارس 2001، والذي نص صراحة على عدم جواز هذا الأسلوب من أساليب الإنجاب.
وأوضحت أن الفقهاء المعاصرين، خلال مناقشاتهم في ندوات المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، انتهوا كذلك إلى التحريم؛ إذ إن وجود طرف ثالث غير الزوج صاحب النطفة والزوجة صاحبة البويضة، يخلق اضطرابًا شرعيًا كبيرًا في تحديد هوية الأم الحقيقية للطفل.
وبينت أن الطفل في هذه الحالة يكون بين امرأتين: الأولى صاحبة البويضة التي يحمل عنها خصائصه الوراثية، والثانية صاحبة الرحم التي ينمو ويتكون داخلها، مشيرة إلى أن هذا التشابك يجعل من الصعب الجزم بمن تكون أمه يقينًا، وهو ما يتعارض مع ثوابت النسب في الشريعة.
أثر وجود أمين على الطفل
وحذرت الإفتاء من أن الطفل الذي ينشأ بين أُمّين سيواجه تمزقًا نفسيًا وانقسامًا في الانتماء، وهو ما يشكل ضررًا بالغًا على استقراره الأسري والاجتماعي.