بعد انتشار الشائعات.. جوجل تنفي إدراج الإعلانات داخل جيميني
في خضم موجة واسعة من التقارير التي تشير إلى استعداد شركات التكنولوجيا الكبرى لإدراج الإعلانات داخل روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي، خرجت شركة جوجل لتضع حدًا للجدل الدائر حول نيتها إدراج الإعلانات داخل تطبيق روبوتها الذكي "جيميني".
التصريح الرسمي جاء على لسان دان تايلور، نائب رئيس الإعلانات العالمية في شركة التكنولوجيا الشهيرة، الذي أكد بوضوح أن جوجل لا تخطط لإضافة أي نوع من الإعلانات داخل التطبيق في الوقت الحالي.

جوجل تنفي خطط إدراج الإعلانات داخل تطبيق جيميني
وجاء نفي تايلور بعد تقرير نشرته مجلة "AdWeek" الأميركية، زعمت فيه أن جوجل أبلغت بعض المعلنين بخطط جديدة لدمج الإعلانات داخل جيميني، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة في قطاع التكنولوجيا الرقمي، خاصة وأن المنصات القائمة على الذكاء الاصطناعي أصبحت مساحة ذهبية محتملة للمعلنين.
إلا أن تايلور سارع إلى الرد عبر منشور على منصة «إكس» قائلًا:
"لا توجد إعلانات في تطبيق جيميني ولا توجد خطط حالية لتغيير ذلك"، مشيرًا إلى أن ما ورد في التقرير "يستند إلى مصادر مجهولة وغير مطّلعة تُقدّم ادعاءات غير دقيقة"، وفق ما نقله موقع 9to5Google المتخصص في أخبار غوغل.
ولم يكن تايلور المسؤول الوحيد الذي نفى مزاعم AdWeek؛ فقد أكد حساب "AdLiaison" التابع لجوجل وهو الحساب الرسمي المسؤول عن التواصل مع مجتمع الإعلانات الأمر ذاته.
وأضاف الحساب أن الإعلانات التي تظهر حاليًا تخص ميزة AI Overviews المتاحة في الولايات المتحدة، والتي بدأت جوجل توسيع نطاقها لتشمل مزيدًا من الدول الناطقة بالإنجليزية.
كما أوضحت الشركة أنها تواصل اختبار الإعلانات داخل نماذج الذكاء الاصطناعي ولكن خارج تطبيق جيميني المباشر.
هذا الجدل يأتي في وقت يشهد فيه تطبيق جيميني قفزة هائلة في أعداد مستخدميه، ففي أكتوبر الماضي، أعلنت جوجل أن التطبيق تجاوز 650 مليون مستخدم شهريًا، مقارنة بـ350 مليون مستخدم في وقت سابق من العام نفسه.
ويرجع جزء كبير من هذا النمو إلى نموذج إنشاء الصور "نانو بانانا"، الذي حقق انتشارًا واسعًا وجذب نحو 23 مليون مستخدم جديد خلال فترة قصيرة.

ويُنظر إلى ملف الإعلانات داخل روبوتات الدردشة باعتباره جزءًا من المنافسة المحتدمة بين جوجل وOpenAI، خصوصًا بعد تزايد الأحاديث عن نية الأخيرة إدراج إعلانات داخل "شات جي بي تي" مستقبلاً.
ومع تزايد اعتماد المستخدمين العالميين على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تحاول الشركات إيجاد نماذج ربح جديدة تضمن استدامة الخدمات بدون التأثير على تجربة المستخدم.
ورغم أن جوجل نفت تمامًا إدراج الإعلانات داخل جيميني، إلا أن مراقبين يرون أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي العملاقة قد تدفع الشركات لإعادة التفكير مستقبلًا في سياسات الإعلانات.
لكن حتى هذه اللحظة، تظل جوجل متمسكة بموقفها: جيميني تطبيق خالٍ من الإعلانات، دون أي خطط معلنة لتغيير هذه السياسة.

