رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بلال شعيب: إعادة تشغيل مصنع النصر للسيارات لرفع التصنيع المحلي|فيديو

مصنع النصر للسيارات
مصنع النصر للسيارات

أكد الخبير الاقتصادي، بلال شعيب، أن الدولة المصرية تتحرك وفق خطة واضحة تستهدف رفع الناتج المحلي الإجمالي وتقليص العجز الهيكلي في الميزان التجاري، وذلك عبر التوسع في الصناعات التي تستنزف فاتورة واردات ضخمة، وعلى رأسها قطاع السيارات وقطع الغيار، موضحًا أن هذا القطاع تحديدًا كان يمثل ضغطًا متزايدًا على موارد الدولة من النقد الأجنبي، في ظل فاتورة استيرادية تُقدر بنحو 90 مليار دولار سنويًا، بينما لا تتجاوز الصادرات المصرية في أفضل الأحوال 46.5 مليار دولار، مشيرًا إلى أن واردات السيارات وقطع الغيار وحدها تصل إلى 5.5 مليار دولار سنويًا، وهو ما يمثل بين 6% و7% من إجمالي فاتورة الاستيراد، مما جعل الدولة تتحرك لاستعادة موقعها الصناعي التاريخي في هذا المجال عبر إعادة افتتاح مصنع النصر للسيارات.

عودة النصر للسيارات


وكشف شعيب، خلال مداخلة هاتفية، على شاشة النيل للأخبار، عن الخلفية التاريخية للمصنع الذي تأسس عام 1965 وتوقف إنتاجه عام 2009، موضحًا أن توقفه تزامن مع صعود دول أخرى مثل المغرب التي استطاعت استغلال الفرصة وبناء صناعة سيارات قوية، مؤكدًا أن إعادة تشغيل مصنع النصر مؤخرًا يمثل نقطة تحول مهمة، ليس فقط لاستعادة إنتاج السيارات محليًا، بل لتعزيز الشراكات الدولية مع شركات عالمية ستسهم في نقل التكنولوجيا ورفع معدلات التصنيع المحلي، كما أن نسبة المكون المحلي ما تزال في بدايتها، إلا أن الاتجاه يسير نحو زيادتها تدريجيًا، مع نجاح الدولة في توطين الصناعات المغذية لقطاع السيارات، وهي خطوة أساسية لتقليل الاعتماد على الواردات، ورفع القدرة الإنتاجية، وزيادة تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق الخارجية.


وأوضح أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت اليوم موطنًا لعدد كبير من الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع أجزاء السيارات، وهو ما يعزز رؤية الدولة لرفع مساهمة المكوّن المحلي وخفض تكاليف الإنتاج مستقبلًا، لافتًا إلى أن هذا التوسع يسهم كذلك في توفير قطع الغيار داخل السوق المحلي بأسعار أقل، ويعالج مشكلات ارتفاع تكلفة الصيانة، إضافة إلى دعم قطاع التصدير مستقبلًا عبر بناء سلسلة تصنيع قوية تمتد من تجميع السيارات إلى تصنيع أجزاءها وتطوير صناعاتها المغذية.


مصر بوابة أفريقيا


وأكد الخبير الاقتصادي أن مصر تمتلك ميزات استراتيجية تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا لصناعة وتصدير السيارات، سواء للأسواق الأفريقية أو الشرق الأوسط، مستندة إلى موقعها الجغرافي وبنية تحتية قوية تشمل قناة السويس التي تمر عبرها أكثر من 12% من حركة التجارة العالمية، حيث أن الدولة تستهدف التحول إلى دولة مصدرة للسيارات، بعد عقود من الاعتماد الكامل على الاستيراد، وذلك عبر جذب استثمارات من ألمانيا، كوريا الجنوبية، اليابان، الصين، وفرنسا، وهي الدول التي تستورد مصر منها النسبة الأكبر من السيارات والمكونات.

وأشار إلى أن، التعاون مع كبرى شركات السيارات سيتيح نقل تقنيات صناعية متقدمة إلى مصر، سواء في السيارات التقليدية أو الكهربائية، وهو ما سيؤدي إلى زيادة نسبة المكوّن المحلي تدريجيًا لتصل إلى 45% أو 50% في المرحلة الأولى، على أن ترتفع لاحقًا مع توسع الصناعات المغذية، ونجاح هذه الإستراتيجية سينعكس إيجابيًا على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو أحد أهم مصادر دعم الاحتياطي من النقد الأجنبي، إضافة إلى زيادة عائدات التصدير وبالتالي تقليص العجز التجاري الذي ظل لسنوات يمثل تحديًا أمام الاقتصاد المصري.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء