رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل عسكري: إسرائيل تمهّد للهجوم على إيران| فيديو

الصراع الأيراني -
الصراع الأيراني - الإسرائيلي

أكد العميد سمير راغب، المحلل العسكري والاستراتيجي، أن التوتر بين إسرائيل وإيران انتقل من ملف البرنامج النووي إلى ملف الصواريخ الباليستية، بعدما أشارت تقارير استخباراتية متطابقة إلى أن طهران استأنفت بالفعل إنتاج الصواريخ بوتيرة أعلى من السابق، ويعاد هذا الصراع الذي يعتقده البعض أنه لا ينتهي إلا بحرب كبرى.

إعادة بناء المنشآت الباليستية

وأوضح المحلل العسكري، خلال مداخلة هاتفية على قناة "الحدث" أن البرنامجين النووي والصاروخي مترابطان بشكل وثيق، إذ إن “الرؤوس النووية لا قيمة لها من دون وسيلة قادرة على إيصالها”، ما يجعل تطوير الصواريخ الباليستية مؤشرًا مقلقًا للدوائر الأمنية الدولية، فضًلا عن أن إيران أثبتت خلال حرب الـ12 يومًا أنها قادرة على إطلاق صواريخ كثيفة ودقيقة نسبيًا تجاه أهداف محددة، ما عزّز الاعتقاد بأنها تعود تدريجيًا إلى تعزيز قدراتها في هذا المجال.

كشف سمير راغب، أن تقارير مستقلة وصورًا جوية تم تداولها منذ سبتمبر الماضي تؤكد أن إيران أعادت ترميم منشآت ومصانع لإنتاج الصواريخ كانت قد تعرضت لعمليات استهداف أو تعطيل سابق، وخلال الفترة بين سبتمبر ونوفمبر، ظهرت دلائل واضحة على إعادة تشغيل بعض خطوط الإنتاج، بينما كشفت المناورات العسكرية الأخيرة عن نماذج صاروخية جديدة تشير إلى زيادة وتيرة الإنتاج بالفعل.

هل تستعد إسرائيل لضربة عسكرية؟

كما أوضح المحلل العسكري، أن إيران سعت للحصول على خلطات الوقود أو تصنيعها محليًا بالتعاون المحتمل مع الصين، ما يدل على رغبة واضحة في رفع مستوى الجاهزية الصاروخية، وأن إسرائيل عادة ما تسبق أي تحرك عسكري بتهيئة البيئة السياسية والدولية، من خلال تسريب المعلومات أو الإشارة إلى تهديدات، في محاولة لتبرير أي ضربة محتملة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد لا تشارك في الضربة المقبلة إذا حدثت، لكن إسرائيل تمتلك القدرة على استهداف مواقع الصواريخ دون الحاجة إلى دعم مباشر، مؤكدًا أن حربًا واسعة بين إيران وإسرائيل ليست واردة في هذه المرحلة، إلا أنها ممكنة في حالة واحدة؛ إذا توفرت معلومات مؤكدة عن عودة إيران لمرحلة تخصيب تسمح بإنتاج رأس نووي فعّال.

استراتيجية إيرانية لكسب الوقت؟

أشار سمير راغب، إلى احتمال أن تكون طهران تستغل الضجيج حول برنامج الصواريخ لصرف الأنظار عن الملف النووي، خاصة في ظل التساؤلات الدولية حول مصير كميات اليورانيوم المخصب التي كانت مخزنة قبل استهداف منشآت “فوردو” و“نطنز” و“أصفهان"، منوهًا إلى أن غموض مكان تخزين اليورانيوم حاليًا يثير قلقًا واسعًا، خصوصًا إذا كان مخزنًا بعيدًا عن المنشآت المعلنة ويمكن تخصيبه أو تطويره في مواقع سرية.

أوضح المحلل العسكري، أن تركيز إسرائيل على موضوع الصواريخ يهدف لتأكيد أن إيران ما زالت تحمل “نوايا هجومية”، وأن استمرارها في تطوير الصواريخ يعني استعدادها لشن ضربات جديدة أو توسيع نفوذها في المنطقة، وتعتقد إسرائيل أن ترك البرنامج الصاروخي يتمدد دون ردّ سيعقّد أي مفاوضات نووية مستقبلية، وقد يدفع إيران إلى امتلاك قدرة على إنتاج رؤوس نووية في أماكن غير معروفة.

العميد سمير راغب - محلل عسكري 
العميد سمير راغب - محلل عسكري 

انعكاسات على المفاوضات النووية

واختتم العميد سمير راغب، في ختام حديثه أن العودة الإيرانية إلى إنتاج الصواريخ قد تكون جزءًا من لعبة ضغط لتعزيز موقعها التفاوضي، بينما تستخدم إسرائيل التحركات ذاتها للضغط في الاتجاه المعاكس، مشددًا على أن المفاوضات النووية أصبحت مرتبطة بشكل أساسي بالمسار الصاروخي، وأن أي تطور في أحد الملفين سيؤثر بشكل مباشر على الآخر وعلى مستقبل المنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء