9 ديسمبر من كل عام.. ماذا تعرف عن اليوم العالمي لمكافحة الفساد؟
يحتفل العالم في 9 ديسمبر من كل عام بـ اليوم الدولي لمكافحة الفساد، حيث يشكل هذا اليوم تذكيرًا بأهمية مواجهة الفساد في مختلف جوانب الحياة، وقد أطلقت الأمم المتحدة هذه المناسبة بهدف تعزيز الوعى العالمي بضرورة تبنى موقف واضح وفاعل ضد الفساد.
ويعود وجود هذه الظاهرة إلى زمن بعيد، إذ يمكن العثور على أقدم النصوص التي تعالج قضايا الفساد في شريعة حمورابى البابلية، ومرسوم حور محب الكبير في مصر، وكتاب آرثاشاسترا في الهند، التي تناولت ممارسات الرشوة بين موظفي الدولة والعقوبات القانونية المرتبطة بها، ومع مرور الزمن، بدأ مفهوم المصلحة العامة يترسخ في المجتمعات، وازدادت الدعوات للتصدى للفساد لما يسببه من أعباء كبيرة على المجتمعات
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
وكانت مصر من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وعدته مسألة أمن قومي، وكانت سباقة في دعم أجهزة مكافحة الفساد المتمثلة في "النيابة العامة والإدارية، والجهاز المركزى للمحاسبات، وأجهزة وزارة الداخلية، ووحدة مكافحة غسيل الأموال، بخلاف هيئة الرقابة الإدارية".
وتمتلك مصر تاريخًا طويلًا في مكافحة الفساد، بدأ منذ تأسيس النيابة الإدارية، والرقابة الإدارية في منتصف القرن الماضي، وتحديدًا عام 1958 حين كانت الرقابة مجرد قسم يتبع النيابة الإدارية، قبل أن تتحول إلى هيئة مستقلة وفقًا لقانون 54 لسنة 1964.
دور المواطن في الإبلاغ عن أي مخالفات أو تجاوزات
وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، تتجدد أهمية دور المواطن في الإبلاغ عن أي مخالفات أو تجاوزات تمس المال العام أو تعرقل سير العمل داخل الجهات الحكومية، ولضمان جدية التعامل مع البلاغات، وضعت هيئة الرقابة الإدارية نموذجًا واضحًا لآلية تقديم الشكوى وكيفية صياغتها بشكل رسمي وسليم.
اعتماد اليوم العالمي لمكافحة الفساد
عندما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عام 2003، قررت تخصيص يوم دولى خاص للتوعية بمخاطر الفساد وتعزيز الجهود الدولية للحد منه.
وقد جاء هذا القرار ليؤكد الحاجة إلى التعاون العالمي في مواجهة الظاهرة التي تعد من أبرز التحديات أمام التنمية المستدامة، ولحث الدول على تطبيق بنود الاتفاقية وتعزيز الشفافية في المؤسسات العامة والخاصة.