مدير التراث بالقومي للمسرح: الأرشيف الوطني يوثق الفنون الحرة بمصر|فيديو
قال محمد أمين عبد الصمد، مدير إدارة التراث بالمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، أن مصر شهدت اليوم خطوة مهمة في تطوير المشهد المسرحي والفنون المستقلة، مع الإطلاق الرسمي لمشروع الأرشيف الوطني لقاعدة بيانات ودعم الفرق والمهرجانات المستقلة، ويهدف المشروع إلى توثيق حركة الفنون الحرة في مصر بشكل احترافي وتنظيم أنشطتها، ما يفتح آفاقًا جديدة للفرق المستقلة ويعزز حضورها في المشهد الإبداعي.
دعم الفرق المستقلة وتعزيز استمراريتها
وأضاف عبد الصمد، خلال مداخلة هاتفية، على شاشة القناة الأولى، أن المشروع ليس بداية من الصفر، بل يمثل استكمالاً لجهود سابقة تهدف إلى توثيق ودعم الفرق المستقلة في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، مع التركيز على التطوير والتنظيم العملي، مؤكدًا أن وجود قاعدة بيانات منظمة يمثل أداة أساسية للتخطيط السليم، بناءً على رؤية واقعية للفرق واحتياجاتها وأدوارها في الوسط الثقافي، ويركز على تقديم الدعم الفني واللوجستي والاستشاري للفرق المستقلة، دون اقتصار الدعم على الجانب المالي فقط، ويشمل الدعم الفني تطوير مهارات الفرق وتحسين عروضها، فيما يتيح الدعم اللوجستي استخدام المسارح والساحات المتاحة في المؤسسات الرسمية والأهلية لتقديم أنشطتها، بما يضمن استمراريتها ووصول أعمالها للجمهور المستهدف.
وأوضح أن المشروع يسعى إلى خلق آلية للتنسيق بين الفرق والمؤسسات الرسمية والأهلية، لتجنب الانعزال وتقليل تكرار الجهود أو ضياعها، وضمان استمرار العمل الفني بشكل مؤسسي مستدام، ويستهدف توثيق الفرق من خلال قاعدة بيانات تضم تصنيف الفرق ونشاطها وتاريخها ووضعها القانوني، بما يسهم في استمرارية المشاريع الفنية وتطوير الأداء الثقافي في مصر.
توثيق التجارب السابقة ورقمنتها
وأكد أن الأرشيف الوطني يشمل توثيق العروض السابقة والتسجيلات والصور والفعاليات التاريخية للفرق المستقلة، بالإضافة إلى دعم الأعمال الجديدة، ويتم رقمنة هذه المواد لتسهيل الوصول إليها للباحثين والمخططين، بما يتيح دراسة أسباب النجاح والتحديات، والعمل على إزالة العقبات المستقبلية وتعظيم الاستفادة من التجارب السابقة، مشيرًا إلى أن المشروع يساهم في معرفة مدى استفادة الجمهور من الأنشطة الفنية المستقلة وتوسيع قاعدة المتلقين، كما يساعد على وضع خطط مستقبلية لتعزيز حضور الفرق المستقلة على المستويين المحلي والدولي.
واستعرض أبرز التحديات التي تواجه الفرق المستقلة، من بينها كيفية تقنين أوضاعها والوصول بأعمالها إلى المسارح والساحات المتاحة، إضافة إلى الصعوبات اللوجستية والمالية.
ويعمل المشروع على تقديم استشارات فنية وإجراءات تسهل تقديم العروض، مع توفير الدعم القانوني لتقنين أوضاع الفرق وضمان استمراريتها في تقديم العمل الفني بشكل مستدام، كما أن المشروع يسعى لتسهيل مشاركة الفرق في المهرجانات المحلية والتعاون مع المؤسسات المتخصصة لتقديم أعمالها خارج مصر عند الحاجة، بما يوسع دائرة تأثيرها ويساهم في تطوير المشهد الفني المصري.

