رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طلاب الجامعات المصرية.. إبداع يخدم المجتمع ويفرح القلوب

مشروعات التخرج  فى
مشروعات التخرج فى الجامعات

لم تعد الجامعات المصرية مجرد مؤسسات تعليمية تمنح الشهادات الأكاديمية، بل تحولت في السنوات الأخيرة إلى منصات حقيقية للإبداع والابتكار وصناعة الحلول، بعدما نجح طلابها في تنفيذ مشروعات رائدة تخدم المجتمع، وتعزز توجه الدولة نحو اقتصاد المعرفة، وتسهم في تحويل الأفكار إلى منتجات اقتصادية قابلة للتطبيق، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى إعداد جيل قادر على المساهمة الفعّالة في تنمية الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.

 

وفي هذا السياق، يستعرض "إيجبتك" نماذج مشرّفة من مشروعات طلابية واعدة، نجحت في خطف الأنظار، وتنتظر فقط إشارة الانطلاق لتتحول إلى مشروعات اقتصادية تدعم التنمية وتخدم المجتمع.

 

من جامعة عين شمس.. أفكار ذكية تحل أزمات واقعية

 

البداية من جامعة عين شمس، حيث استطاع الطالبان عمار ياسر ومحمد عبد الغفار – بكلية التجارة – ابتكار مشروع “Garage Finder Egypt”، وهو منصة رقمية للحجز الذكي لأماكن انتظار السيارات، بهدف التخفيف من حدة الزحام المروري في القاهرة، وهو المشروع الذي توّج بالمركز الأول في مسابقة “ريادة الأعمال والابتكار من الفكرة إلى التنفيذ”.

 

وفي الإطار ذاته، قدم الطالبان علي مبارك وعبد الرحمن أحمد مشروع “JAHEZ”، وهو منصة ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمحاكاة المقابلات الشخصية، بما يساعد الشباب على الاستعداد لسوق العمل بشكل احترافي.

 

كما استطاعت الطالبة نسمة مصطفى تقديم مشروع “NM Style”، القائم على فكرة إعادة تدوير الملابس وتحويلها إلى منتجات جديدة صديقة للبيئة، في خطوة تعكس وعياً بيئياً واقتصادياً في آن واحد.

 

وقد حصلت هذه المشروعات على دعم متكامل من منصة “StartUp Sync”، شمل الإرشاد والتوجيه وربط الأفكار بالمستثمرين، بما يعزز فرص تحولها إلى شركات ناشئة ناجحة.

 

جامعة سوهاج.. الابتكار في خدمة الاستدامة والبيئة

 

وفي جامعة سوهاج، قدّم طلاب كلية الهندسة مجموعة من الابتكارات في مجال الاستدامة البيئية، من أبرزها مشروع حساس اتجاهي لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على التعامل مع أجهزة الكمبيوتر، شارك في تنفيذه الطلاب: عمرو طارق جادالرب، عمر فوزي عبده، وزهراء يسري رمضان.

 

كما قدّم طلاب كلية الزراعة مشروعات واعدة، من بينها استخدام كبسولة الأزوتوباكتر الذكية كسماد حيوي مستدام، بمشاركة الطالبات: إيريني إيهاب، آية حسام، أمل عزت، إيمان محمد، وآلاء حسني.

 

وتمكّن الطالب باخوم ناجي فخري – بكلية العلوم – من إنتاج فطر عيش الغراب من مخلفات قش الحبوب، في تجربة ناجحة لتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية.

 

وضمّت قائمة الابتكارات كذلك مشروع كبسلة المبيدات الحيوية، قدمته الطالبات: سنابل عبدالرحمن، سهيلة أشرف، غادة عبدالباسط، سها جمال، ورحمة طه.

 

كما نفّذ طلاب كلية الزراعة مشروعاً للحفاظ على الثروة الحيوانية، شارك فيه: عماد الدين حمدي، سلمى عبدالحميد، عزة محمد، رضوى علي، شروق الصباح، وحنين محمد.

 

وفي السياق نفسه، قدمت الطالبتان سمر محمد وشهد ياسر مشروعاً حول البدائل الطبيعية للقضاء على بكتيريا مقاومة المضادات الحيوية، دعماً للصحة العامة والزراعة المستدامة.

 

 

جامعة دمنهور.. التكنولوجيا في ضبط العملية التعليمية

 

وفي جامعة دمنهور، وداخل كلية الحاسبات والمعلومات، نجح مشروع تخرج لدفعة 2024 – 2025 في الحصول على دعم مالي قدره 75 ألف جنيه، لتأسيس شركة ناشئة بتمويل من شركة IceAlex لريادة الأعمال، المشغِّل لمركز كرياتيفا دمنهور.

 

ويهدف المشروع إلى إنشاء نظام ذكي لتسجيل حضور وغياب الطلاب داخل المحاضرات والدروس العملية، وتنظيم الجداول الدراسية، وإصدار تقارير رقمية لمتابعة معدلات انضباط الطلاب، وقد تم تطبيقه فعلياً خلال الفصل الدراسي الأول من العام الجامعي 2025 / 2026 داخل الكلية.

 

 

جامعة مصر للمعلوماتية.. الذكاء الاصطناعي لحماية “ذهب مصر الأخضر”

 

أما في جامعة مصر للمعلوماتية، فقد توصل فريق بحثي بكلية علوم الحاسب إلى ابتكار نظام ذكي يحمل اسم “WeevilNet”، يستهدف حماية صناعة التمور عالمياً من آفة سوسة النخيل الحمراء.

 

وأوضحت الدكتورة هدى مختار، عميدة الكلية، أن حجم سوق التمور العالمي يبلغ نحو 16 مليار دولار، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 18.7 مليار دولار بحلول عام 2030، مشيرة إلى أن مصر تتصدر دول العالم في إنتاج التمور بنحو 1.87 مليون طن سنوياً، بما يمثل 19.33% من الإنتاج العالمي.

 

ويتكون الفريق البحثي من منة الله حسن – مدرس مساعد بالكلية – والطالب نادر فايد بالفرقة الثانية، حيث يعتمد المشروع على أجهزة استشعار صوتية تُثبّت على جذوع النخيل، وتعمل عبر نماذج التعلم العميق لتحليل الذبذبات الصوتية الصادرة عن يرقات سوسة النخيل.

 

وبحسب الفريق البحثي، تصل دقة النظام إلى 98.2%، ما يسمح بالتدخل المبكر ومعالجة النخلة المصابة فقط، بدلاً من حرق الحقول كاملة، الأمر الذي قد يوفر لمصر نحو 200 مليون دولار سنوياً من حجم الخسائر الناتجة عن تلك الآفة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء