«الأوقاف»: المسابقة العالمية للقرآن الكريم تبرز دور مصر كمنارة للتلاوة
قال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن استضافة مصر هذا العام، المسابقة العالمية للقرآن الكريم بمشاركة متسابقين من أكثر من 72 دولة، هو حدث يبرز دور مصر كدولة رائدة في فنون التلاوة، وتبلغ قيمة الجوائز هذا العام حوالي 13 مليون جنيه مصري موزعة على ثمانية فروع مختلفة، بهدف دعم الأصوات القرآنية المتميزة التي تؤثر في القلوب وتؤكد دور مصر كمنارة للتلاوة.
وأشار إلى أن الحدث يتزامن مع نجاح برنامج "دولة التلاوة" الذي تقدمه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بالتعاون مع وزارة الأوقاف، ويهدف إلى اكتشاف ورعاية المواهب المصرية في مجال التلاوة، وإحياء المدرسة المصرية المتفردة في قراءة القرآن الكريم.
مصر والتميز في التلاوة
أضاف خلال لقاء على فضائية إكسترا نيوز، أن تميز مصر في قراءة القرآن يعود إلى هبة الله للمصريين، بالإضافة إلى الموروث الثقافي والحضاري الطويل، فالاهتمام بالجانب الديني والتعليم القرآني متجذر في المجتمع المصري منذ العصور القديمة، وهو ما منح المصريين صوتًا فريدًا وقدرة على أداء التلاوة بطريقة مؤثرة وجذابة، كما أن حب المصريين لبلدهم ولموروثهم الديني أسهم في تطوير مهاراتهم الصوتية والقرائية، مما يجعل الأصوات المصرية محط إعجاب عالمي. وقد ساعد ذلك على إبراز مصر كقوة ناعمة عالمية من خلال التلاوة والمواهب القرآنية.
وأوضح الفرق بين برنامج "دولة التلاوة" والمسابقة العالمية، إذ يركز الأول على اكتشاف ورعاية المواهب المصرية، بينما المسابقة العالمية تهدف إلى إبراز قدرة مصر على قيادة الساحة القرآنية على المستوى الدولي، وتشمل المسابقة هذا العام الدورة رقم 32 بمشاركة 158 متسابقًا في المرحلة النهائية، من بينهم متسابقون من الخارج والمحكمون يأتون من عدة دول لضمان معيارية التقييم، وتضم فروعًا متنوعة تشمل حفظ القرآن، جمال التلاوة، فهم معاني القرآن، تفسيره، والإعراب، إضافة إلى فروع مخصصة لذوي الهمم وللعائلات التي يشارك أفرادها جميعًا في الحفظ والتلاوة، ما يعكس شمولية وتميز المسابقة.
اختيار أفضل المواهب
ولفت إلى أن، المسابقة تعتمد على معايير دقيقة لضمان اختيار أفضل المتسابقين، بما في ذلك الجودة والدقة في الأداء، وفهم النصوص القرآنية، كما تم استخدام التكنولوجيا الحديثة في المراحل الأولية للتصفيات، ما سمح بإجراء اختبارات أولية عبر الإنترنت، وتسهيل الفرز للمتسابقين من الخارج قبل استضافتهم في مصر لإكمال المنافسة النهائية، وتُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية شاملة لتطوير المسابقة وضمان التميز في جميع الفروع، إضافة إلى منح جوائز تشجيعية للمتسابقين غير الفائزين لضمان دعم جميع المشاركين وتشجيعهم على الاستمرار.
وأشار الدكتور أسامة رسلان، إلى أن نجاح البرنامج يعكس تعطش الجمهور للبرامج ذات القيمة الفنية والدينية، وأنه سيتم الاستفادة من التعليقات والآراء لتطوير المواسم المقبلة، مع الحفاظ على الأصالة والتميز في الأداء، كما يمثل نجاح مصر في استضافة المسابقة العالمية وبرنامج "دولة التلاوة"، تعزيزًا للقوة الناعمة المصرية، وإظهار قدرة البلاد على قيادة الفنون القرآنية عالميًا. كما يساهم هذا النجاح في ربط الشباب بالقيم الدينية، واكتشاف مواهب جديدة، وترسيخ مكانة مصر كمركز عالمي للقرآن الكريم والتلاوة المتميزة، ويُتوقع أن تواصل مصر تنظيم المسابقات والبرامج القرآنية في السنوات المقبلة، لتعزيز حضورها الثقافي والديني عالميًا، مع استثمار التكنولوجيا الحديثة لضمان مشاركة واسعة وتقييم دقيق للمواهب في جميع أنحاء العالم.

