رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اليوم العالمي لمكافحة الفساد.. اعرف صوره وحكم الرشوة في الإسلام

الرشوة
الرشوة

يحتفي العالم، باليوم العالمي لمكافحة الفساد والذي اختارت له الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الموافق 9 ديسمبر، ليتم الاحتفال بهذا اليوم من كل عام باليوم العالمي لمكافحة الفساد.

وتزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد، نرصد في هذا التقرير صور الفساد في الأرض وحكم الرشوة في الإسلام والتي هي من أخطر صور انتشار الفساد في المجتمعات.

حكم الرشوة في الإسلام

وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن الرشوة بكل صورها حرامٌ شرعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188]، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش» رواه أحمد وغيره، واللعن معناه أنها من الكبائر.

وتابعت دار الإفتاء: ويدخل في الرشوة ما لو دفع إنسانٌ شيئًا ليستخلص به حقه، فإن لم يستطع استخلاص حقه إلا بهذه الطريقة، وكان مضطرًّا، فإن الحرمة حينئذٍ تكون على الآخذ، وهذا لا يعني التهاون في أمر الرشوة، بل ينذر بأهمية الضرب على يد المفسدين، ويوجب على ولي الأمر اتخاذ الإجراءات الصارمة في القضاء على مثل هذا الفساد.

وقد جاءت الشريعة الغراء فحرَّمت هذا الفعل؛ سواء أصدر من موظف حكومي أم غير حكومي، وسواء أكان عموميًّا أم خاصًّا، وعدت الرشوة ضربًا من ضروب الفساد، مما يستوجب على المسؤولين في مواقعهم الضرب بيدٍ من حديدٍ بلا تهاونٍ على يد أولئك المفسدين.

صور الفساد

بدوره، كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن صور الفساد في الأرض، منوها أن الله تعالى حرم الإفساد فيه بأي صورة من الصور؛ فقال سبحانه: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}. [الأعراف: 56].

وذكر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن من صور الفساد المحرمة المرفوضة الفساد الأخلاقي المُنكِّس للفطرة الإنسانية، والمُخالف لقيم الدين وتعاليمه، والناشر للفواحش والموبقات.

وأوضح أن الفساد العقدي الداعم للأفكار المتطرفة، والهدَّامة، والمُشكِّكة في الدين، المُسئية لمقدساته وشعائره، والفساد المالي والإداري الذي يُفسد الدنيا ومعايشها، ويهدر المصالح والمنافع.

وفي أمر القرآن الكريم للإنسان بابتغاء وجه الله سبحانه والدار الآخرة، ومراعاة مصالحه الدنيوية، أمرٌ بالإحسان في معاملة الخلق وتعمير الكون، ونهيٌ عن الفساد في الأرض بأي صورة من صور الفساد؛ قال الله سبحانه: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}. [القصص: 77].

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء