رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد فضل شبلول: الزجل والعامية أحد أجنحة الإبداع المنسية في مصر| خاص

الروائي أحمد فضل
الروائي أحمد فضل شبلول

صدر حديثًا عن دار يسطرون للنشر والتوزيع كتاب “أحفاد بيرم” تأملات في شعر العامية بالإسكندرية، للشاعر والروائي الكبير أحمد فضل شبلول، وذلك ضمن إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.

 

أحفاد بيرم التونسي في الإسكندرية

وتعليقًا على صدور كتابه الجديد؛ أكد الشاعر والناقد أحمد فضل شبلول أن الحركة النقدية العربية لم تنصف الزجل وشعر العامية، مشيرًا إلى أنه ظل الاهتمام الأكبر موجهًا لشعر الفصحى قديمه وحديثه، بينما لم تحظ الفنون الشعبية باللهجات المحكية بالقدر نفسه من الدراسة والبحث.

وأوضح شبلول في تصريحاته لـ"إيجبتك": أن هذا التجاهل يمثل غبنًا كبيرًا لجناح أصيل من أجنحة الإبداع في مصر، وهو الإبداع باللهجة المحكية، التي قدمت رؤى وصورا وأفكارا ثرية، سواء في الشعر أو المسرح الشعري، مؤكدا أنه امتد استخدامها إلى القصة والرواية والمقال الصحفي.

وأضاف أنه يستمتع بكل شعر حقيقي مهما كان شكله، لذلك فهو يحتفي بشعر العامية جنبًا إلى جنب مع الفصحى، يقرؤه ويستمع إليه ويكتبه أحيانًا، موضحا عن مشاركته في مناقشة دواوين عامية لأصدقائه الشعراء، ومشيرا إلى أن كتابه الجديد "أحفاد بيرم" مثال على اهتمامه بهذا الحقل الإبداعي.

وتابع شبلول أن ما يُكتب حول الزجل والعامية لا يزال مجرد "عينة" أو "قطرة من بحر"، فبعض التجارب متفردة وتستعصي على النمذجة، لأنها تأتي خارج أي قالب جاهز أو مثال مسبق.

 

كتاب “أحفاد بيرم” 

يجمع الكتاب بين عدد من الدراسات أو المقالات التي شارك بها الناقد في ندوات جمعته من بعض هؤلاء الأصدقاء في الإسكندرية التي أنجبت أمير الزجل بيرم التونسي، لذا أطلق عليهم "أحفاد بيرم" فهم ينتمون إلى المكان نفسه، ويتنفسون الهواء نفسه، ويمشون في الدروب نفسها التي سلكها بيرم في يوم من الأيام سواء في السيالة أو غيرها من الأماكن، غير أن بيرم انتقل في وقت من الأوقات للعيش في القاهرة، وشعراؤنا في هذ الكتاب لم تتح لهم الفرصة.

وفي هذا الكتاب لم تتح لها الفرصة للعيش بالعاصمة، والاحتكاك بمؤلفيها وكتَّابها وملحنيها وفنانيها وصحفها وإعلامها، ليبزغ نجمهم أكثر وأكثر، وأنه حان الوقت للاحتفاء بتجربة هؤلاء الشعراء الذين عاشوا في الإسكندرية، واستطاعوا أن يثبتوا وجودهم الأدبي من خلال مواهبهم الكبيرة.

ويتناول هذا الكتاب، خمس شاعرات قدمن العديد من الدواوين الشعرية العامية، وهن: إيمان يوسف، ونجوى السيد، وخديجة غنيمة، ووفاء جابر، وياسمين خيري، وهي ظاهرة ملفتة للنظر لأنه في زمن سابق لم نكن نجد عددًا يُذكر من شاعرات العامية، وهو ما يحتاج إلى رصد آخر غير هذا الكتاب الذي لم يتناول كل شعراء العامية في الإسكندرية بطبيعة الحال، وأمر متابعة كل الشعراء سواء شعراء العامية أو الفصحى أمر محال، ويحتاج إلى فريق عمل يرصد هذا الأمر ويتابعه وينهض به، كما يتناول الكتاب أعمال شعراء خمسة في الإسكندرية هم: تامر أنور، وحسام الدين شوقي، وعبدالرحمن درويش، وجابر سلطان، وعبدالله عبدالصبور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء