رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مبكرا.. جروبات الغش تتحدى وزارة التعليم وتروج لوسائل جديدة

كاميرا على شكل زرار
كاميرا على شكل زرار للغش بالامتحانات

فى تحدٍّ صارخ لـ وزارة التربية والتعليم، ومع بدء العدّ التنازلي لانطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية والثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026، عاودت جروبات الغش على مواقع التواصل الاجتماعى عبر«فيسبوك» و«تليجرام» على رأسهم «شاومينج» بمسمياتها المختلفة، الترويج لأحدث وسائل الغش لهذا العام مقابل مبالغ مالية كبيرة، مع ترويج ووعود مضللة تزعم «استحالة رصدها داخل اللجان».

كاميرات سرية على شكل زرار

يرصد موقع “إيجيتك ” خلال هذا التقرير، أحدث أساليب الغش المتداولة بهدف التحذير منها وتمكين الجهات المختصة من اتخاذ الإجراءات الوقائية، وكان أبرزها كاميرات دقيقة للغاية مموّهة في هيئة زرار قميص، قادرة على تصوير أسئلة الامتحانات وإرسالها مباشرة إلى جروبات الغش للحصول على الإجابات خلال وقت الامتحان.

أدوات غش للبنات

لم تقتصر أدوات الغش على كاميرا الزرار فقط، فقد تم رصد عدد من وسائل الغش التى يتم تخصيصها للفتيات، منها سماعات "نانو" تعمل بالبلوتوث، يتم وضعها تحت الطرح، و"توك" شعر، وسماعات توضع تحت الملابس موصلة بأجهزة اتصالات للغش.

كما طرحت جروبات الغش، عدد من الأدوات المخصصة للبنين منها البناطيل المزودة بسماعات والميداليات، وملابس داخلية، وتزعم الجروبات أن تلك الأجهزة "آمنة ولا تُرصد"، كما تعرض شحنها لجميع المحافظات.

ترويج للحل والتسريب ووعود بمجاميع تتجاوز 95%

لم تتوقف الجروبات عند بيع الأدوات فقط، بل زعمت توفير"مدرسين أوائل"، مع وعود بالحصول على مجاميع لا تقل عن 93% للشعب العلمية و91% للأدبي، ونشر روابط للتواصل عبر أرقام هاتفية وحسابات مجهولة.

تهديد نزاهة العملية التعليمية

ومن جانبها ، أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن التعامل الصارم مع الغش في امتحانات الثانوية العامة، تستوجب اتخاذ خطوات عملية لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، موضحة، أن الوضع الحالي يتطلب إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، التي تهدد نزاهة العملية التعليمية.

 

مقترحات للحد من الغش داخل لجان الامتحانات

وطرحت "الحزاوي"، عدداً من الإجراءات التي ترى أنها ضرورية لضبط الامتحانات، أبرزها، العودة إلى نظام البوكليت بدلًا من البابل شيت، نظرًا لصعوبة اكتشاف التلاعب في أوراق الاختيار من متعدد، زيادة نسبة الأسئلة المقالية التي يصعب غشها ويمكن بسهولة رصد تشابه الإجابات، استخدام أجهزة تشويش داخل اللجان لمنع الغش الإلكتروني عبر الهواتف المحمولة، تخصيص خط ساخن للإبلاغ عن صفحات الغش ومحاسبة القائمين عليها بشكل رادع.

وأشارت إلى أنه من ضمن الإجراءات، تنفيذ حملات توعية للطلاب وأولياء الأمور حول خطورة الغش والعقوبات القانونية المترتبة عليه، اختيار رؤساء اللجان والمراقبين بعناية لضمان الانضباط داخل اللجان، زيادة أعداد المعلمين المشاركين في أعمال المراقبة، استخدام أدوات تفتيش حديثة قبل دخول اللجان لضبط الهواتف أو أي وسيلة غش محتملة.

واختتمت "الحزاوي"، تصريحاتها بالتأكيد على أن مواجهة الغش مسؤولية مشتركة بين الوزارة والأسرة، مشددة على أن توفير بيئة امتحانية عادلة هو الضمان الحقيقي لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.

 

تحذيرات رسمية… وتشديد رئاسي على مواجهة الظاهرة

وفي المقابل، جددت مصادر بوزارة التربية والتعليم التأكيد على أن جميع اللجان سيتم تأمينها إلكترونياً، وأن أجهزة الغش مهما بلغت دقتها، يتم رصدها داخل اللجان باستخدام بوابات التفتيش والعصا الإلكترونية وكاميرات المراقبة.
وفي سياق متصل، وجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة التعامل بحزم مع كل أشكال الغش، وتشديد العقوبات على من يثبت تورطه فى الإخلال بانتظام الامتحانات، سواء من الطلاب أو المعاونين لهم.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، حيث تم استعراض الاستعدادات الكاملة لامتحانات نهاية العام، وملف مكافحة الغش الإلكتروني.
بينما تستعد الدولة لضمان امتحانات آمنة ونزيهة، تواصل جروبات الغش محاولاتها لاستغلال الطلاب وأولياء الأمور عبر أدوات تكنولوجية غير قانونية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء