رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيريني سعيد: العملية الديمقراطية مُرهقة لبناء مناخ سياسي صحي|فيديو

انتخابات مجلس النواب
انتخابات مجلس النواب 2025

قالت الدكتورة إيريني سعيد، المحللة السياسية، إن هناك توقعات بوجود عدد إضافي من الدوائر، التي قد تُعاد فيها العملية الانتخابية خلال المرحلة الثانية، بعد استمرار إجراءات التقاضي الخاصة بها عقب إحالتها من محكمة القضاء الإداري إلى محكمة النقض، وهذه المرحلة تتطلب عملية تهيئة واضحة للناخب، موضحة أن العملية الديمقراطية بطبيعتها مرهقة، لأنها تعتمد على الشفافية الكاملة وسلامة الإجراءات، مما يستلزم تحركًا سريعًا وتعاونًا شعبيًا واسعًا لضمان مشاركة حقيقية تعكس الإرادة الوطنية.

هل أرهقت الإجراءات الناخب المصري؟

وأضافت سعيد، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن الإرهاق السياسي للناخب أمر واقعي في التجارب الديمقراطية الراسخة، خاصة حين تتكرر إجراءات الطعن والفرز وإعادة التصويت، إلا أن هذا الإرهاق جزء طبيعي من بناء مناخ سياسي صحي، وأن التمسك بالإجراءات القانونية هو الضمان الأول لسلامة النتائج ونزاهة العملية الانتخابية، مشيرة إلى أهمية أن يشعر المواطن بأنه جزء من المشهد، وأن مشاركته ليست مجرد إجراء شكلي، بل ركيزة أساسية في النظام الديمقراطي الذي يتطلب من الجميع، مؤسسات وأفرادًا، الالتزام والمثابرة.

وأوضحت، أن التقارير الأولية كشفت عن كثافة تصويتية واضحة، في عدد من العواصم الخليجية، التي تُعد مراكز رئيسية لتواجد الجاليات المصرية، كما شهدت بعض العواصم الأوروبية نشاطًا لافتًا، خصوصًا في المدن التي يتركز فيها أبناء الصعيد والمناطق الريفية، إلى جانب مشاركة ملحوظة من فئة الشباب، وهذه المؤشرات تعكس حالة وعي سياسي متنامية لدى المصريين بالخارج، الذين لا يزالون يحرصون على أداء واجبهم رغم ضغوط العمل والمسافات.

الشباب الفئة الأكثر حضورًا

ولفتت المحللة السياسية، إلى أن الشباب كانوا الأكثر نشاطًا في هذه الجولة، مستفيدين من وجودهم المكثف في أوروبا والخليج، وقدرتهم على التحرك بسهولة، إلى جانب اهتمامهم الدائم بالملفات السياسية المرتبطة بمستقبل الدولة والتنمية، وترى أن هذا الحضور الشبابي يعد مؤشرًا مهمًا يمكن البناء عليه في الداخل، خصوصًا في ظل التفاعل الكبير الذي أبداه المصريون في الخارج تجاه العملية الانتخابية.

وأكدت أن أحد أهم ما أظهرته انتخابات الخارج هو نجاح الأجهزة الدبلوماسية والقنصلية المصرية في تنظيم عملية الاقتراع بسلاسة، سواء في الجولة الأولى أو في جولات الإعادة، وقد انعكس ذلك في انتظام العملية داخل السفارات والقنصليات وتوفير الدعم اللوجستي للمواطنين، وتشير أيضًا إلى الاجتماع الذي عقده وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي خلال الساعات الماضية، الذي شدد فيه على ضرورة مواصلة الجهود لضمان أعلى مستوى من التنظيم في المراحل المقبلة.

وأشارت الدكتورة إيريني سعيد، أن القضاء المصري لعب دورًا محوريًا في إدارة العملية الانتخابية، بدءًا من مراجعة الطعون، مرورًا بالرقابة على اللجان، وصولًا إلى الإشراف الكامل على جولات الإعادة، مضيفة أن نزاهة القضاء المصري كانت ولا تزال من أهم ركائز العملية الديمقراطية ومصدرًا لثقة المواطن في النتائج النهائية، مؤكدة أن المشهد الانتخابي المصري يسير بثبات نحو ترسيخ قواعد ديمقراطية تستند إلى المشاركة الشعبية والشفافية الكاملة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء