رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي: سوريا في مرحلة تقليل الصراعات الداخلية| فيديو

الاحتفالات في سوريا
الاحتفالات في سوريا بذكرى سقوط الاسد

أكد الكاتب الصحفي محمد حمادة، أن سوريا اليوم تعيش واحدة من أكثر مراحلها حساسية منذ عقود، بعد مرور عام على سيطرة أحمد الشرع وهيئة تحرير الشام على الحكم بالتعاون مع الجيش السوري في 8 ديسمبر 2024، لينتهي بذلك عهد حزب البعث والدولة السورية تحت قيادة آل الأسد، وهي الحقبة التي استمرت لأكثر من 53 عامًا.

رسائل طمأنة للداخل السوري

وأوضح الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل، أن سوريا تشهد مرحلة انتقالية شديدة التعقيد، تسعى خلالها لتخفيف جراح الحرب الطويلة وتقليل الصراعات الداخلية التي خلّفتها سنوات الانقسام والاقتتال، وعلى الرغم من بدء تحسن في بعض الملفات، فإن الطريق ما يزال مليئًا بالتحديات.

يرى محمد حمادة أن القيادة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع تحاول إرسال رسائل إيجابية للسوريين، من خلال التأكيد على تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة من تورط في الانتهاكات بحق المدنيين، إضافة إلى التركيز على فصل الدولة الجديدة عن أي محاور أو اصطفافات إقليمية، حيث تهدف هذه الرسائل إلى تهدئة مخاوف الشعب وتعزيز الثقة في أن المرحلة الجديدة تسعى لبناء دولة قانون ومؤسسات، بعيدًا عن الممارسات التي ارتبطت بالحكم السابق.

موقف من الجوار وإسرائيل

على المستوى الخارجي، أشار الكاتب الصحفي، إلى أن الشرع يحاول إظهار سياسة خارجية متوازنة لا تنتمي إلى محور ضد الآخر، ويسعى إلى علاقة مستقرة مع دول الجوار، خصوصًا السعودية وقطر وتركيا، لما لهذه الدول من تأثير مباشر في الوضع السوري، كما يقدم النظام الانتقالي رسائل تطمين لإسرائيل، خاصة في ظل وجود قواتها في جبل الشيخ وتجاوزها خطوط اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1974، هذه السياسة، بحسب حمادة، تهدف إلى تجنب التصعيد مع إسرائيل في وقت لا تزال سوريا فيه تعالج آثار صراع طويل.

أكد محمد حمادة، أن الحكومة الانتقالية تعمل على فتح قنوات تواصل جديدة مع الدول العربية المؤثرة، وفي مقدمتها السعودية وقطر، بهدف إعادة دمج سوريا في محيطها العربي واستعادة ما فقدته خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى مساعٍ لتحسين العلاقات مع تركيا، رغم أنها كانت الداعم الأكبر لهيئة تحرير الشام والجيش السوري الحر، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تعاونًا جديدًا يقوم على المصالح المشتركة وليس الاصطفافات السابقة.

ملفات معلَّقة وتحديات داخلية

ورغم مرور عام على التغيير السياسي، يرى الكاتب الصحفي، أن سوريا ليست في حالتها المثالية بعد، لوجود العديد من التحديات التي لا تزال قائمة، من بينها: "استمرار الانتهاكات ضد المدنيين في بعض المناطق، انقسامات داخلية في الأراضي السورية بين قوى مختلفة، رغم دعوات مصر ودول إقليمية بضرورة الحفاظ على وحدة سوريا، الخروقات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، والتي تعرقل استقرار الوضع الأمني، عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع الأكراد بشأن الحكم الذاتي شمال البلاد، الأمر الذي يفاقم الانقسام الجغرافي والسياسي".

الكاتب محمد حمادة
الكاتب محمد حمادة

اختتم الكاتب محمد حمادة، حديثه بالتأكيد على أن سوريا لا تزال في بداية الطريق نحو إعادة بناء الدولة بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، ورغم وجود جهود حقيقية لفتح آفاق سياسية جديدة وتحسين العلاقات الخارجية، فإن التحديات الداخلية، والانقسامات، واستمرار التدخلات الخارجية، كلها عوامل تؤخر الوصول إلى الاستقرار الكامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء