ترك: بعد سقوط الأسد هناك محاولات لإدماج سوريا في المجتمع الدولي|فيديو
رأى الدكتور إسماعيل ترك، أستاذ العلوم السياسية، أن سوريا بدأت تشهد تحولات بارزة على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، رغم التحديات العميقة التي ما تزال تحيط بها، موضحًا أن محاولات إدماج سوريا في المجتمع الدولي بدأت تؤتي ثمارها، إذ أسهم رفع جزء من العقوبات وفتح قنوات تواصل جديدة في إحداث تحسن نسبي بالاقتصاد السوري.
هدوء نسبي بعد 12 عامًا
وأشار إسماعيل ترك، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل، إلى أن الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع اتخذت خطوات مهمة نحو إعادة العلاقات الدبلوماسية، من خلال إعادة فتح السفارات السورية في عدد من دول العالم، إلى جانب استقبال دمشق لبعثات دبلوماسية جديدة وقيام الرئيس الانتقالي بجولات خارجية رسمية.
على الصعيد الداخلي، يرى إسماعيل ترك، أن السنوات الطويلة من الحرب أنهكت الجميع، ما دفع القوى المختلفة إلى التعامل بحذر مع المرحلة الجديدة، إدراكًا لضرورة تجنب عودة الصراع الداخلي، ورغم التنوع الشديد في المجتمع السوري من طوائف وأعراق ومذاهب، فإن حالة الهدوء النسبي بدت لافتة خلال العام الأخير.
الانتهازية الإسرائيلية والأمن
ومع ذلك، يؤكد إسماعيل ترك، أن هذا الهدوء هشّ ويمكن أن يتغير سريعًا، خصوصًا مع بقاء عناصر تنتمي للنظام السابق، إضافة إلى مسلحين مدعومين من قوى خارجية، ما يجعل احتمالات تفجر الأوضاع واردة في أي لحظة، الملف الأمني يعد أبرز الإخفاقات منذ إسقاط النظام السابق، فقد استغلت إسرائيل حالة الارتباك السياسي والعسكري في سوريا.
وتابع أستاذ العلوم السياسية: "بدأت بتنفيذ ضربات مركّزة ضد الجيش السوري، مستهدفة قدراته ومواقع تمركزه، كما توسعت في عملياتها داخل الجولان والمنطقة المنزوعة السلاح وصولًا إلى مشارف جنوب دمشق، وأن هذا التوغل الإسرائيلي خلق حالة من انعدام الثقة في الحكومة الجديدة، وأثار انقسامًا داخل الشارع السوري بين من يعتقد أن نظام أحمد الشرع يمثل بداية تحرر سوريا، وبين من يعتبره نظامًا "مسلمًا" للبلاد إلى الاحتلال.
اتهامات تطال القيادة الانتقالية
وأوضح إسماعيل ترك، أن أحد أبرز الانتقادات التي وُجهت للشرع هو ضعف الردّ على الهجمات الإسرائيلية مقارنة بالقوة التي أظهرتها قواته خلال القتال ضد نظام بشار الأسد، هذا التناقض دفع كثيرين إلى التشكيك في نوايا النظام الجديد، معتبرين أنه يتعامل مع إسرائيل باعتبارها "خطًا أحمر" لا يجب الاقتراب منه، ويرى أنصار الشرع أن سوريا ليست في وضع يسمح لها بخوض مواجهة مع إسرائيل، وأن الأولوية الآن لإعادة الإعمار وبناء الدولة، وليس إشعال حرب جديدة قد تطيح بما تحقق خلال العام الماضي.
وواصل إسماعيل ترك: "يعد ملف اللاجئين أحد أكثر الملفات تعقيدًا، حيث يعيش ملايين السوريين في الخارج، ولا توجد حتى الآن خطوات جادة لإعادتهم. ويشير ترك إلى وجود سببين أساسيين وراء بطء العودة؛ أولًا، اندماج عدد كبير من السوريين في المجتمعات التي لجؤوا إليها، واستفادتهم من التسهيلات الاقتصادية والاجتماعية؛ ثانيًا، بطء الحكومة الانتقالية في إطلاق مشاريع حقيقية تضمن عودتهم الآمنة، إضافة إلى المخاوف الأمنية الناجمة عن التوغل الإسرائيلي وعدم وضوح مستقبل البلاد.

غياب التوافق الوطني
ويرى الدكتور إسماعيل ترك، أن هذه المخاوف دفعت الكثيرين للتريث وعدم اتخاذ قرار العودة، في ظل تخوفات حقيقية من احتمال تقسيم سوريا أو انهيار الوضع الأمني مجددًا، من أبرز الإخفاقات غياب حوار وطني شامل يجمع مختلف مكونات المجتمع السوري حول رؤية موحدة لسوريا الجديدة، فالمشهد السياسي ما يزال منقسمًا، وسط بطء في بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، ما يعرقل جهود توحيد الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الهائلة.
اختتم الدكتور إسماعيل ترك، حديثه بالتأكيد على أن سوريا بعد عام من سقوط النظام السابق تقف أمام مفترق طرق، ورغم النجاحات الدبلوماسية وتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، إلا أن التحديات الأمنية، والانقسامات الداخلية، وملف اللاجئين، والتوغل الإسرائيلي، تشكل جميعها عقبات كبيرة أمام بناء دولة مستقرة.
- # العلاقات الدبلوماسية
- # الاقتصاد
- # أحمد الشرع
- # عقوبات
- # العقوبات
- # المجتمع الدولي
- # العلوم السياسية
- # العلاقات
- # الإقتصادى
- # أستاذ العلوم السياسية
- # المجتمع
- # أستاذ العلوم السياسي
- # الجيش السوري
- # مؤشرات الاقتصاد
- # المجتمعات
- # المنطقة المنزوعة السلاح
- # المرحلة الجديدة
- # النظام السابق
- # الاقتصاد السوري
- # الإقتصادية