رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحف «دار الأوبرا» نافذة توثق 150 عاما من الفن في مصر

متحف دار الأوبرا
متحف دار الأوبرا

أتاحت وزارة الثقافة من خلال مبادرة "فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير" زيارة متحف دار الأوبرا المصرية، مجانا في جميع أيام الأسبوع ما عدا أيام الحفالات، وتسعى تلك المباردة إلى توجيه أنظار الجمهور نحو المؤسسات المتحفية، ليس باعتبارها أماكن للعرض فقط، بل بوصفها مؤسسات تعليمية وثقافية ذات تأثير مباشر في الوعي الجمعي.

وتؤكد المبادرة على أهمية المتاحف المصرية وبالأخص متحف دار الأوبرا المصرية باعتباره جزءا من الذاكرة الفنية للبلاد، ومخزنا للمواد التاريخية التي توثق لتطور الحركة الموسيقية والمسرحية، ويرسّخ مكانة مصر كحاضنة لتاريخ طويل من الفنون الراقية.

متحف الأوبرا

يعد متحف دار الأوبرا واحد من أبرز المتاحف التي تروي تاريخ الفنون الرفيعة في مصر، حيث يجمع بين التوثيق التاريخي والبعد الجمالي، ويتضمن مواد أرشيفية نادرة تعكس المراحل المختلفة لتطور فنون الأوبرا منذ تأسيس الأوبرا الخديوية قبل أكثر من 150 عاما، ويقع في الدور الأول بالمبنى الرئيسي لدار الأوبرا المصرية بالزمالك.

 

تاريخ الأوبرا القديمة

يحتوي الجناح الأول من المتحف على أرشيف متكامل يحكي تاريخ إنشاء الأوبرا القديمة، التي شيدت في عهد الخديوي إسماعيل عام 1869 على يد المهندسين الإيطاليين "فوسكاني" و"روسي" خلال فترة قياسية لم تتجاوز ستة أشهر، مستعينا بأيد مصرية.

ويوثق هذا الجناح صورا نادرة للأوبرا الخديوية قبل احتراقها وبعده عام 1971، إضافة إلى ماكيت دقيق يجسد شكل المسرح كما كان قبل اندثاره، وتماثيل الفنان محمد حسن التي نجت من الحريق، إضافة إلى صور فوتوغرافية نادرة للعروض التي شهدتها خشبتها.

 

أشهر الأوبرات العالمية

يعرض المتحف تصاميم الملابس والإكسسوارات والنوت الموسيقية المرتبطة بالأوبرا، إلى جانب وثيقة إيطالية فريدة تسجل برامج العروض والفرق المشاركة منذ عام 1869 وحتى 1907.

ويخصص المتحف مساحة واسعة لسرد قصة واحدة من أشهر الأوبرات العالمية التي ارتبطت بمصر، وهي أوبرا "عايدة"، التي ارتبط إنتاجها الضخم بتاريخ الافتتاح العالمي لقناة السويس.

من الأوبرا القديمة إلى دار الأوبرا الحديثة

أما الجناح الثاني، فهو شاهد على مرحلة تأسيس دار الأوبرا المصرية الجديدة، التي افتتحت عام 1988 كهدية من الحكومة اليابانية لمصر، ويضم مجموعة كبيرة من الملصقات والكتالوجات للعروض التي استضافتها المسارح الثلاثة،  الكبير، والصغير، والمكشوف.

ويحتوي كذلك على مقتنيات نادرة، أبرزها آلة ناي ضخمة يبلغ طولها 2.17 متر مطعمة بالصدف الطبيعي، تُعد إحدى القطع الفريدة في المتاحف الموسيقية عالميا، إضافة إلى بيانو نادر مصمم خصيصا لعزف المقامات الشرقية، وملابس مهداة من دار الأوبرا في النمسا.

وتعكس هذه المقتنيات الدور الريادي الكبير الذي لعبته دار الأوبرا الجديدة في استقبال فرق عالمية وإحياء تقاليد الفنون الرفيعة على مر العقود الثلاثة الماضية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء