رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف أتوب من الذنوب والمعاصي؟.. علي جمعة يجيب

كيف أتوب من الذنوب
كيف أتوب من الذنوب والمعاصي؟

كيف أتوب من الذنوب والمعاصي؟ سؤال يتردد في ضمير كل مسلم، فقد تضعف النفس البشرية وترتكب بعض الذنوب والأفعال التي نهى عنها الشرع الشريف، فيحتاج الإنسان حيئذ إلى التوبة والرجوع إلى الله تعالى؛ حتى ينال المغفرة.

 

<strong>كيف أتوب من الذنوب والمعاصي؟</strong>
كيف أتوب من الذنوب والمعاصي؟

 

كيف أتوب من الذنوب والمعاصي؟

أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن السؤال قائلًا: إن أول خطوة في الخروج من المعاصي والرجوع إلى الله، هي أن تجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا لك.

وأضاف أن الخطوة الثاني هي ذكر الله كثيرًا، منوهًا بأن له تأثيرا كبيرا على خشوع القلب، والبعد عن المعاصي حبًا في الله عز وجل.

وتابع: "أما الخطوة الثالثة هي القدرة على التفريق بين الحق والباطل"، موضحًا أن هذه الخطوة مترتبة على الخطوتين السابقتين.

 

كيفية التخلص من الذنوب 

وذكر علي جمعة، أن استحضار المسلم لصورة النبي صلى الله عليه وسلم، بجعله أبًا له، مع كثرة ذكر الله تعالى، يولد في النفس والقلب الحكمة والبصيرة، ويجعله قادرًا على المفارقة، منوهًا بأن هذه المفارقة لا تأتي إلا بالافتقار إلى الله وأن يطلب ذلك منه لأنه هو الحق سبحانه، وهو الهادي إليه.

واستدل على حديثه بقوله تعالى : ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِى إِلَى الحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِى إِلَى الحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّى إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [يونس :35].

ونوه «جمعة» بأنه يمكن التضرع إلى الله تعالى بهذا الدعاء: "اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه"، لافتًا إلى أنه بمجرد تحقيق تلك البصيرة والقدرة على التفريق بين الحق والباطل، يصبح بإمكان المسلم أن يرى دائرة النور ودائرة الظلام، فيرى في النور طاقة.

وأوضح أن المسلم يستطيع أن يخرج من الظلمات إلى النور بذكر الله والاستعانة به، مستشهدًا بقوله تعالى : ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة :257].

 

التفريق بين الحق والباطل 

ونبّه المفتي الأسبق، إلى أن الإنسان إنما يحصل على هذه القدرة من التفريق بين الحق والباطل بتقوى الله سبحانه وتعالى، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ [الأنفال :29].

وأردف أن القدرة على التفريق بين الحق والباطل، نور يحققه الله لمن اتبع النبي -صلى الله عليه وسلم- واستجاب للكتاب العزيز القرآن الكريم، مستشهدًا على ذلك بقوله تعالى : ﴿يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِى بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة :15، 16]

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء