رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تقف «المسكنات» وراء الجلطات المفاجئة؟.. استشاري يجيب

هل المسكنات سبب الوفاة؟
هل المسكنات سبب الوفاة؟

أعاد الدكتور محمد المنيسي، استشاري الجهاز الهضمي، فتح ملف المسكنات مجددًا، مؤكدًا أنها سلاح ذو حدين؛ فهي من ناحية تمثل ضرورة لإنقاذ المرضى في مواقف حرجة، ومن ناحية أخرى قد تتحول إلى مصدر خطير للمضاعفات الصحية عند إساءة استخدامها، إذ قدم رؤية طبية شاملة حول المسكنات، فوائدها، مخاطر الإفراط فيها، والضوابط العلمية لاستخدامها.

 

 

المسكنات ضرورة لإنقاذ الحياة

أوضح الدكتور محمد المنيسي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج كل الأبعاد على قناة إكسترا نيوز، أن بعض أنواع المسكنات لا يمكن الاستغناء عنها، خاصة في حالات مرضية حساسة، مشيرًا إلى أن الأسبرين يمثل حجر الزاوية في حماية المرضى الذين خضعوا لتركيب دعامات قلبية، فهو يمنع تكون الجلطات ويحد من حدوث الذبحة الصدرية، ما يجعله جزءًا أساسياً من بروتوكولات العلاج القلبي.

وفي سياق حديثه، لفت محمد المنيسي، إلى أن استخدام المسكنات ليس وليد العصر الحديث، بل يعود إلى الحضارات القديمة، فقد عرف الفراعنة أن المادة الفعالة في الأسبرين تُستخرج من لحاء شجر الصفصاف، قبل أن يتم فصلها وتطويرها كيميائياً في القرون الأخيرة، ليصبح الأسبرين أحد أشهر الأدوية في العالم وأكثرها استخداماً.

 

مفاجأة طبية.. وسرطان القولون

كشف محمد المنيسي، عن استخدام مهم وغير متداول للأسبرين في مجال علاج الأورام، حيث تُستخدم جرعات محددة (200 مجم يومياً لمدة 3 سنوات) كعلاج مساعد لمنع عودة الخلايا السرطانية الدقيقة بعد استئصال سرطان القولون. وشدد على أن هذا الاستخدام يتم تحت إشراف طبي صارم، لما قد يترتب عليه من آثار جانبية خطيرة عند تناوله دون متابعة متخصصة.

وأكد استشاري الجهاز الهضمي، أن أي تناول طويل الأمد للمسكنات يجب أن يتم وفق تعليمات الطبيب فقط، لأن التزام الجرعة والمدة الزمنيّة المحددة هو الضمان الوحيد لتحقيق الفائدة دون التعرّض لمضاعفات تهدد صحة المريض، محذرًا من تناول المسكنات لأكثر من 6 إلى 7 أشهر دون إشراف، مشيراً إلى أن من أخطر النتائج المحتملة قرحة المعدة، ويعود ذلك إلى أن المسكنات تعمل على تقليل إفراز المادة المخاطية التي تحمي جدار المعدة، مما يجعلها أكثر عرضة للتآكل والتقرح بفعل الأحماض.

 

أمراض القلب والدماغ 

أضاف محمد المنيسي، أن بعض المسكنات باستثناء الأسبرين قد تسبب ارتفاعًا في احتمالات الإصابة بـ الذبحة الصدرية، وفشل عضلة القلب، والجلطات الدماغية. وهو ما يستدعي استخدامًا حذرًا لهذه الأدوية، خاصة لدى المرضى المصابين بأمراض مزمنة أو تاريخ مرضي سابق، مسلطًا الضوء على أن الإكثار من المسكنات قد يؤدي إلى تلف الكلى، الذي قد يتطور إلى فشل كلوي وارتفاع شديد في ضغط الدم. بل قد يصل الأمر إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الكلى نتيجة الاستخدام العشوائي والطويل للمسكنات دون إشراف طبي.

 الدكتور محمد المنيسي
 الدكتور محمد المنيسي

وفي ختام حديثه، شدّد الدكتور محمد المنيسي، على ضرورة عدم تناول المسكنات بشكل عشوائي أو اعتمادها كحل دائم للألم، مؤكداً أن الطبيب وحده من يحدد الجرعة والفترة المناسبة لكل حالة، داعيًا المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، إلى مراجعة الأطباء قبل تناول أي نوع من المسكنات، تجنباً لمضاعفات صحية قد تصل إلى تهديد حياة المريض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء