سجالات واتهامات بين نتنياهو ومعارضيه .. ماذا دار اليوم في جلسة الكنيست؟
شهدت الهيئة العامة للكنيست اليوم الاثنين، مناقشة ساخنة بموجب طلب"40 توقيعًا" بشأن انهيار مكانة إسرائيل الدولية المزعومة، وتزامنت المناقشة مع تصاعد الجدل حول طلب العفو الذي قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومشروع قانون الإعفاء من التجنيد الذي يهدد استقرار الائتلاف، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وخلال كلمته، دافع نتنياهو لأول مرة صراحة عن قانون الإعفاء من التجنيد وطعن في شرعية لجنة التحقيق في "إخفاق 7 أكتوبر"، مؤكدًا أن "مصلحة الدولة" تقتضي وقف محاكمته.
نتنياهو يهاجم ويخطئ لفظيًا
هاجم نتنياهو المعارضة بحدة، لكنه ارتكب خطأ لفظيًا غريبًا عندما حاول السخرية من الضغط النفسي الذي تمر به المعارضة: "سيدي الرئيس، ضع في اعتبارك ضغطهم النفسي، فالعديد من أعضاء الائتلاف يعلمون أنهم لن يكونوا هنا بعد الانتخابات المقبلة". (في إشارة واضحة إلى أعضاء المعارضة).
وفي هجوم مباشر على حزب "يش عتيد"، قال: "المنافسة على أربع مقاعد صعبة للغاية، وعلينا الإجابة على السؤال: هل لـ 'يش عتيد' مستقبل؟".
ووصف نتنياهو، حديث المعارضة عن "انهيار المكانة الدولية المزعومة لإسرائيل" بأنه "انفصال عن الواقع"، مؤكدًا أن "دولة إسرائيل اليوم أقوى من أي وقت مضى. هي القوة الأقوى في الشرق الأوسط، وفي مجالات معينة هي قوة عالمية".
تهمة "مطلوب في أوروبا" والعفو القضائي
خلال المداولات، صرخت عضو الكنيست ميراف بن آري (من المعارضة) في وجه نتنياهو: "أنت مطلوب في أوروبا"، في إشارة إلى مذكرة توقيف محتملة تصدرها المحكمة الجنائية الدولية.
ورد عليها نتنياهو بغضب: "كيف تتسارعون لتكرار هذا الشيء المشين الذي يوجه فيه محقق المدعي العام الفاسد المتهم بأفعال جنسية ضد إحدى موظفاته اتهاماً لي ولوزير الدفاع السابق للهروب من ذلك. اخجلوا من أنفسكم".
وفيما يتعلق بملف العفو عن التهم الموجهة إليه، قال نتنياهو:"مصلحة الدولة تقتضي وقف هذا الأمر، ولذلك أقول لكم مصلحة الدولة تقتضي ذلك، وإن جاء - وإن لم يأتِ لم يأتِ. فليستمر موكب الظلم هذا".
الدفاع عن الإعفاء من التجنيد ومهاجمة حماس
في معرض دفاعه الصريح الأول عن مشروع قانون الإعفاء من التجنيد للحريديم، الذي قدمته لجنة الخارجية والأمن برئاسة بوعز بيسموت، قال نتنياهو: "هذا القانون هو بداية لعملية تاريخية لدمج الجمهور الحريدي في الخدمة بالجيش والأجهزة الأمنية، ويدمج أهداف تجنيد تزيد بأربعة أضعاف عن السابق".
ثم هاجم المعارضة: "قانون التهرب هو ما جئتم به. أنتم لا تريدون التجنيد. أنتم مهتمون بالسياسة فقط".
كما تطرق رئيس الوزراء إلى الوضع في غزة، مؤكداً أنهم "على وشك إنهاء المرحلة الأولى، والمهمة التالية هي تجريد حماس من سلاحها ونزع سلاح قطاع غزة". وأشار إلى جهود إرجاع جثمان الجندي الأسير المفقود راني غويلي.
لابيد يرد: "رئيس وزراء التهرب والفساد"
قاد زعيم المعارضة يائير لابيد الهجوم المضاد، متسائلًا عما سيقوله نتنياهو لجندي فقد أطرافه عندما يوقع على إعفاء "عشرات الآلاف من الشباب الأصحاء ضمن صفقة سياسية من أدنى وأقبح الأنواع".
ووجه لابيد، انتقادات لاذعة لنتنياهو بشأن إخفاق 7 أكتوبر، متسائلًا: "لجنة التغطية التي تشكلونها، اخترعتم فكرة جديدة مفادها أن يتم التحقيق مع الأشخاص الذين يتم التحقيق معهم. إذا كان الأمر كذلك، أقترح أن تبدأ الجلسة بتشكيل فريق مهمة خاص... لتكتشفوا اللغز الغامض الذي يقلق جميع مواطني إسرائيل - من كان رئيس الوزراء في 7 أكتوبر 2023؟".
واستكمل لابيد: "كثير من الناس سألوك كيف تنام في الليل، ونحن نعرف الإجابة: أنت تنام بعمق حقًا... لقد نمت، ثم جاء 7 أكتوبر ومرة أخرى لم تستيقظ، وحتى عندما استيقظت لم تفعل شيئًا".
وعن طلب العفو، قال لابيد: "أنت تخبرنا جميعًا أن القضايا تنهار، ثم تبين أنك انهرت وركضت لطلب العفو... إذا أردت العفو، قدم طلباً صحيحًا، اعترف بالذنب، اقبل العار – لأن أي خيار آخر سيمزق هذه الدولة إرباً".
ليبرمان: "سترحل عن المسرح بخزي"
هاجم رئيس حزب "يسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان نتنياهو، متهمًا إياه ببيع الجميع والتعامل بـ "سياسة صغيرة" في وقت يجب فيه مناقشة قضايا الجنود والصدمات النفسية.
وفيما يتعلق بالعفو، قال ليبرمان لنتنياهو: "خذ العفو، اعتزل الحياة السياسية - وإلا فستنزل من المسرح بخزي وعار".
أزمة التجنيد تضرب الائتلاف
إلي ذلك، يثير مشروع قانون الإعفاء من التجنيد الذي قدمه بوعز بيسموت (رئيس لجنة الخارجية والأمن) اضطرابًا داخل الائتلاف، فقد أعلن عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست معارضتهم للنص المقترح، بل وهدد الوزير أوفير سوفير بالاستقالة إذا تم إقراره.
كما انطلقت مسيرة احتجاجية بقيادة نائبة وزير الخارجية شاران هاسكل ضد القانون.
في تطور متصل، وافقت لجنة الخارجية والأمن اليوم على طلب وزير الدفاع يسرائيل كاتس لتمديد أمر استدعاء جنود الاحتياط (צו 8)، وهاجم أعضاء المعارضة في اللجنة هذا القرار، واصفين الأمر بأنه "ازدراء"، وقالوا: "لا يكتفون بسن قانون التهرب فوق رؤوس من يخدمون، بل يتخذون في غضون دقائق قرارات مصيرية بشأن حياتهم".