«متحدث الخارجية»: مصر لن تسمح بالمساس بمصالحها المائية بسبب سد النهضة| فيديو
أكد السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن مصر وجهت خطابًا رسميًا إلى مجلس الأمن الدولي، حول التطورات المتعلقة بالسد الإثيوبي، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل تحركًا قانونيًا بالغ الأهمية لحماية الحقوق المائية المصرية في مواجهة أي إجراء أحادي من جانب إثيوبيا، موضحا فى مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" المذاع على قناة إم بي سي مصر، على أن القاهرة سجلت موقفها القانوني بشكل واضح لدى مجلس الأمن حفاظًا على حقوقها التاريخية في مياه النيل، والتأكيد على الوضع القانوني القائم المرتبط بالاتفاقيات الدولية.
تحميل إثيوبيا المسئولية
وأضاف تميم خلاف، أن مصر حمّلت إثيوبيا المسئولية الكاملة عن أي تحركات أحادية تخص السد، مشيرًا إلى أن إخطار مجلس الأمن يهدف إلى تحميل المجتمع الدولي، وخاصة المجلس، مسئولية متابعة التطورات الجارية والتعامل مع أي تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي، وأن مصر لن تتهاون في الدفاع عن مصالحها المائية، موضحًا أن اللجوء إلى مجلس الأمن يعكس إصرار القاهرة على اتباع المسارات القانونية والدبلوماسية التي يكفلها القانون الدولي لحماية حقوقها في مياه النيل.
وأشار، إلى أن الخطوة المصرية تمثل رسالة واضحة تؤكد على حق مصر القانوني في اتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لحماية مصالحها المائية وحفظ حقوقها التاريخية، إذ أن مصر تثبت للعالم أن موقفها قائم على الشرعية الدولية، في حين أن إثيوبيا تتبنى سياسة فرض الأمر الواقع من خلال بناء وتشغيل السد بشكل منفرد، مبينًا أن الموقف المصري سيظل ثابتًا وراسخًا في إطار القانون الدولي، مع الحرص على إظهار حسن النية في التفاوض، ولكن دون السماح بالمساس بحقوق مصر المائية.
التنسيق حول الاعتداء على قطر
وفي سياق آخر، تناول تميم خلاف، ملف التصعيد الإسرائيلي الأخير، موضحًا أن التشاور العربي متواصل بشأن الاعتداء الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة، والذي استهدف محاولة اغتيال وفد من حركة حماس، مشددًا على أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ويهدد استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن هناك تنسيقًا عربيًا وإسلاميًا مكثفًا لبحث سبل مواجهة هذا التصعيد ومنع تفاقم الأوضاع.
وأوضح، أن التصعيد الإسرائيلي يشكل خطرًا كبيرًا على الأمن الإقليمي، إذ يفتح الباب أمام مزيد من التوتر في منطقة تعاني أصلًا من صراعات متعددة، ولا سيما القاهرة تتابع التطورات عن كثب بالتعاون مع الدول العربية والإسلامية من أجل احتواء الموقف وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، مردفًا أن مصر تضع الاستقرار الإقليمي ضمن أولويات سياستها الخارجية، وهو ما يظهر بوضوح في تحركاتها الأخيرة سواء في ملف السد الإثيوبي أو في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على المنطقة.

جلسة بشأن الاعتداء على الدوحة
وأشار تميم خلاف، إلى أن مجلس الأمن سيعقد جلسة خاصة اليوم الخميس، لمناقشة الاعتداء الإسرائيلي على قطر، مؤكدًا أن هذا التحرك يأتي في إطار الجهود العربية والإسلامية لحشد المجتمع الدولي لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، كما أن التنسيق العربي والإسلامي مستمر لضمان أن تكون هناك رسالة موحدة في مجلس الأمن تعكس رفض المجتمع الدولي لأي خرق للقانون الدولي أو تهديد للاستقرار الإقليمي.